بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٩ - محمد بن علي بن حسن الصوري
٨
محمد بن علي بن حسن الصوري
من علماء القرن الخامس
ولد في مدينة صور ، وعاش رَدْحاً من الزمن في مدينة طرابلس ، داعيّاً للفاطميين. هبط القاهرة في عهد الاِمام المستنصر باللّه الفاطمي (٤٢٧ ـ ٤٨٧ هـ).
صنّف قصائد كثيرة ورسائل عديدة ، أشهرها « التحفة الظاهرة » و « نفحات الاَئمّة » وقد رجّح عارف تامر ، أنّه مات في حصون الدعوة الاِسماعيليّة الصوريّة بجبال « السماق » بعد تعيينه داعية للمذهب الاِسماعيلي فيها من قبل الاِمام « المستنصر باللّه ».
ومن أبرز تأليفاته ، القصيدة الصورية ، وقد ألّفها في عصر ازدهر فيه الاَدب ، وبرز إلى ميدان العلم والاَدب ثلّة من العلماء ، والاَُدباء ، الذين قَدَّموا للمكتبة الاِسلامية العديد من الموَلفات ، وجادت قرائح الشعراء بالشعر العربي الفاطمي ، الذي كان في ذلك العصر وسيلة من وسائل الدّعاية الدينيّة ، وداعياً للتعبير عن التعاليم الفلسفيّة وتعدُّ القصيدة الصورية من أقدم المصادر عن الاِسماعيليّة ، ومن أهم الرسائل المعبَّرة عن العقائد الاِسماعيليّة ، أو بالاَحرى ، من الرسائل التي تُشّكل عنصراً هامّاً في العقائد الباطنيّة ، ومرجعاً يرجع إليه عند اختلاف وجهات النظر ، ولذلك فقد تناقلتها الدعاة وحافظوا على سرّيتها وعدم تسرّبها.
وإليك مقاطع من قصيدته يشير فيها إلى تلك العقائد الباطنيّة ، منها :
١ ـ انّ الاَسماء والصفات ليس للّه سبحانه ، بل للمبدأ الاَوّل :