بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥ - الحركات الباطنية
« إنّ عيسى لو سكت عمّا قالت النصارى فيه لكان حقاً على اللّه أن يصم سمعه ويعمي بصره ، ولو سكت عمّا قال فيّ أبو الخطاب لكان حقاً على اللّه أن يصم سمعي ويعمي بصري ».
٦ ـ روى علي بن حسان عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللّه ، قال : ذكر عنده جعفر بن واقد ونفر من أصحاب أبي الخطاب فقيل انّه صار إلى ببروذ ، وقال فيهم وهو الذي في السماء إله وفي الاَرض إله قال هو الاِمام ، فقال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « لا واللّه لا يأويني وإياه سقف بيت أبداً ، هم شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا ، واللّه ما صغر عظمة اللّه تصغيرهم شيئاً قط ، وانّ عزيراً جال في صدره ما قالت اليهود فمحا اللّه اسمه من النبوة ».
٧ ـ روى الحسن الوشاء عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « من قال بأنّنا أنبياء اللّه ، فعليه لعنة اللّه ».
٨ ـ روى ابن مسكان عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : سمعته يقول : « لعن اللّه من قال فينا مالا نقوله في أنفسنا ، ولعن اللّه من أزالنا عن العبودية للّه الذي خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا ».
٩ ـ عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : قلت لاَبي عبد اللّه : إنّ قوماً يزعمون انّكم آلهة يتلون علينا بذلك قرآناً : يا أيّها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إنّي بما تعملون عليم ، قال : « يا سدير سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي من هوَلاء براء ، برىَ اللّه منهم ورسوله ما هوَلاء على ديني ودين آبائي ». [١]
فلما نهض أبو الخطاب بدعوته الفاسدة ، ووصلت إلى مسامع عامل الخليفة دعا عيسى بن موسى للقضاء عليها واجتثاث جذورها.
[١] الروايات مأخوذة من رجال الكشي : ٢٤٦ ـ ٢٦٠ ، موَسسة الاَعلمي ، بيروت. ولاحظ الوسائل ، الجزء ٣ الباب ١٨ من أبواب المواقيت ، فقد جاءت فيه روايات تذم عمل أبي الخطاب وتحذر الشيعة من اتباعه.