بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٢ - إبراهيم بن الحسين الحامدي
التي أخذت تنتشر بقوّة في أنحاء اليمن حتى أصبح لها دعاة نشيطون في قلب تنظيمات الدّعوة الطيبية ، وفي معاقلها ، كحراز ، ونجران ، واليمن الاَسفل ، وكذلك أعلن ملوك همدان الياميون في صنعاء ، وبلاد همدان ، عن تنصّلهم من جميع الدّعوات والمذاهب.
ومع كلّ هذا فقد ظلّ الداعي إبراهيم بن الحسين الحامدي ، على إخلاصه للدّعوة الطيبية ، مواصلاً نشاطه حتى توفّاه اللّه في صنعاء ، في شهر شعبان سنة ٥٥٧ هجرية. [١]
وقد طبع للمترجم له كتاب « كنز الولد » بتحقيق مصطفى غالب عام ١٣٩١ هـ نشرته جمعيّة المستشرقين الاَلمانيّة ، والكتاب يتألف من أربعة عشر باباً ، وقد استهل المقدّمة على عادة كتّاب العصر ، بالاستعانة والتوكل ، والشهادة ، والسلام ، ثمّ يذكر موضوع الكتاب والاَسباب الداعيّة لتأليفه.
قال : واعلم هداك اللّه لاَوضح المسالك ونجّاك عن المهالك ، أنّ لكلّ رابع من الاتماء قوّة وتأييداً ، واستطالة وتشديداً. ولكلّ سابع ، أعظم وأعلى وأقوم ، يقوم مقام النطق ، ونحن في دور سابع الاَشهاد ، المتوجّه نحوه ملاحم آبائه وأجداده ، والاشارات والرموز في أسانيدهم. والبشارات الموصوفة بالبركات والنعم والخيرات بظهور العلوم والمعجزات ، وإشراق النور ، وبنبوع الاَنهار ، وأزهرار الاَشجار ، بالخضرة والنوّار ، حتى تتصل أنواره بنور القائم عليهالسلام على أتمّ تمام وأحسن نظام. [٢]
ويظهر منه أنّ الاِمام السابع يقوم مقام النطق ، أي يكون مع كونه إماماً ، رسولاً ناطقاً فعليه يكون محمد بن إسماعيل مع كونه إماماً سابعاً ، رسولاً ناطقاً ، بادئاً للدور السابع ، وأمّا عدّ نفسه بأنّه في دور سابع الاَشهاد ، مع أنّه كان في
[١] مصطفى غالب : كنز الولد : ٣١ ـ ٣٣ ، قسم المقدمة ؛ الزركلي : الاَعلام : ١ / ٣٦.
[٢] الحامدي : كنز الولد : ٥.