بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٩ - نظرية المثل والممثول
بهما الاَُذنين ، والذي يوَمر به في ذلك أن يحاذي بأطراف الاَصابع من اليدين أعلى الاَُذنين ، ويحاذي بأسفل الكفين أسفلَ الذقن ، فتكونُ اليدان قد حاذتا ما في الوجه من المنافذ السبعة ، وهي : الفم ، والمنخران ، والعينان ، والاَُذنان.
وتأويل ذلك أنّ مثل اليدين مثل الاِمام والحجّة ، ومثل هذه المنافذ السبعة ، مثل النطقاء السبعة ، فمثل رفع اليدين إلى أن يحاذيهما ، مثلُ الاِقرار في أوّل دعوة الحقّ بالاِمام والحجّة والنطقاء السبعة أعني : إمام الزمان وحجّته ، وأن لا يفرّق بين أحدٍ منهم ، ومثل قوله : « اللّه أكبر » انّه شهادة وإقرار واعتقاد بأنّ اللّه أكبر وأجل وأعظم من كلّ شيء وأنّ النطقاء والاَئمّة والحجج ـ وإن قرن اللّه طاعتهم بطاعته ـ عباد من عباده مربوبون. [١]
في القراءةيقول : يقرأ في الصلاة في كلّ ركعة بعد بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، بفاتحة الكتاب ، وفي الركعتين الاَوليين ، بعد فاتحة الكتاب بسورة ، ونُهي عن أن يُقال « آمين » بعد فراغ فاتحة الكتاب ، كما تقول ذلك العامّة.
تأويل ذلك أنّ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم تسعةَ عشر حرفاً ، بسم اللّه سبعة أحرف ، وهي مثل النطقاء السبعة ، والسبعة الاَئمّة الذين يتعاقبون الاِمامة بين كل ناطقين ، الرّحمن الرّحيم اثني عشر حرفاً مثل النقباء الاثني عشر.
وتأويل قراءته في كلّ ركعة بفاتحة الكتاب ، من أنّها سبع آيات وأنّه جاء في التفسير أنّها السبع المثاني ، لاَنّها تثنّى في كلّ ركعة ، وانّ مَثَلَها ومثل قراءتها في الصلاة مثل الاِقرار بالسبعة الاَئمّة الذين يتعاقبون الاِمامة بين كلّ ناطقين ، وانّ ذلك هو قول اللّه تعالى لمحمد نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « ولقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِيَ » [٢]
[١] تأويل الدعائم : ١ / ٢٥٩.
[٢] الحجر : ٨٧.