بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٥ - شجرة الاِمامة الاِسماعيلية
تدّعي الاِسماعيليّة أنّ شجرة الاِمامة تبتدأ من حين هبوط آدم إلى يومنا هذا ، ولم يجعلوا تسلسلها من إسماعيل بن جعفر الصادق ، بل ذهبوا إلى عهد بدء الخليقة ، فطبّقوا قواعدهم الاِماميّة ، وسلسلوا الاِمامة تسلسلاً مستمرّاً إلى العصر الحاضر.
ثمّ أضافوا إلى ذلك قولهم بالاَدوار ، والاَكوار ، وقد جعلو كلَّ دور يتألّف من إمام مقيم ، ورسولٍ ناطق ، أو أساس له ومن سبعة أئمّة يكون سابعهم متمَّ الدَّور ، ويمكن أن يزيد عدد الاَئمّة عن سبعة في ظروف أُخرى وفي فترات استثنائيّة ، وهذه الزيادة تحصل في عداد الاَئمّة المستودعين ، وليس في الاَئمّة المستقرين.
أمّا الدّور فيكون عبادة صغيراً أو كبيراً ، فالدور الصغير هو الفترة التي تقع بين كلّ ناطق وناطق ، ويقوم فيها سبعة أئمَّة ، أمّا الدّور الكبير فيبتدأ من عهد آدم إلى القائم المنتظر ، الذي يُسمى دوره ، الدور السابع ، ويكون في الوقت ذاته متماً لعدد النطقاء الستة.
وفي الصفحات التالية تظهر الشجرة الاِسماعيليّة ، وتفرعاتها ، وقد أخذناها من كتاب « الاِمامة في الاِسلام » ، تأليف الكاتب الاِسماعيليّ عارف تامر [١] الذي يقول : إنّ شجرةَ الاِمامة عند الاِسماعيليّة ظلّت حقبة طويلة مجهولة لدى الباحثين ، ومقصورة على طبقة خاصّةٍ من العلماء ، أو قُل في التقيّة والاستتار والكتمان.
وقد أفرده الاَُستاذ أيضاً في كتاب خاص أسماه « فروع الشجرة الاِسماعيليّة الاِماميّة » نشرته المطبعة الكاثوليكية ، في بيروت عام ١٩٥٧ م.
[١] الاِمامة في الاِسلام : ١٤٥ ـ ١٦١.