بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٥ - الموَيّد في الدين
تفضيل علي على الصحابة ». [١]
كما وترجمه خير الدّين الزركلي ، ولم يأت بشيء جديد. [٢]
٦
الموَيّد في الدين
(حدود ٣٩٠ ـ ٤٧٠ هـ)
هبة اللّه بن موسى بن داود الشيرازي ، الموَيّد في الدّين ، داعي الدعاة من زعماء الاِسماعيليّة. ولد بشيراز سنة ٣٩٠ هـ ونشأ وتعلّم فيها ، وكان له ولاَبيه دورٌ هامٌّ في بث الدّعوة الفاطميّة.
وغادر مدينته خوفاً من السلطان أبي كاليجار فخرج متنكراً إلى الاَهواز سنة (٣٢٩ هـ) ثمّ توجّه إلى حلّة منصور بن الحسين الاَسدي. وتوجه إلى مصر ، فخدم المستنصر الفاطمي ، في ديوان الاِنشاء وتقدّم إلى أن صار إليه أمر الدّعوة الفاطميّة (سنة ٤٥٠ هـ)و لقب بداعي الدعاة ، وباب الاَبواب. ثمّنُحّي وأُبعَد إلى الشام ، وعاد إلى مصر فتوفي بها ، عن نحو ثمانين عاماً ، وصلّى عليه المستنصر.
وقيل : إنّه استطاع أن يدخل الملك أبي كاليجار في المذهب الاِسماعيليّ ، كما أدخل غيره من الوزراء وألاَُمراء ، وكان يفحمهم ويقنعهم بغزارة علمه ، وشدّة معرفته ، في أُصول العقائد الاِسماعيليّة ، وخاصّة نبوغه في علم التأويل الذي ترتكز عليه العقائد الفلسفيّة الاِسماعيليّة.
عظم أمر الموَيد ، في تلك البلاد فسارت سيرته في الآفاق ، ولقد استدعي إلى بيت الدعوة في مصر ، نحو عام ٤٣٨ ، ليلقي بعض المجالس التأويليّة ،
[١] تاريخ الدعوة الاِسماعيلية : ٢٤١ ـ ٢٤٣.
[٢] خير الدين الزركلي : الاَعلام : ١ / ١٥٦.