بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٣ - أحمد بن حميد الدّين بن عبد اللّه الكرماني
وصاحب التآليف العديدة في المذهب الاِسماعيلي وإثبات الاِمامة للفاطميين ، والردّ على مخالفيهم.
« ظهر أثره وعظم شأنه في عهد الخليفة الفاطمي « الحاكم بأمر اللّه » وكان لقبه المشهور « حجّة العراقين » أي أنّه كان مسوَولاً عن شوَون الدعوة الثقافيّة في فارس والعراق ، وفي القاهرة كان مركزه كمقام (حجّة جزيرة) فهو أحد الحجج الاثني عشر ، المكلّفين بإدارة شوَون الدعوة الاِسماعيليّة في العالم ، ثمّاستخدم بعد ذلك كرئيس لدار الحكمة في القاهرة ، وهي الموَسسة الثقافيّة التي نستطيع أن نقول عنها : إنّها أوّل جامعة انشئت في العالم.
وفد على القاهرة سنة ٤٠٨ هـ ، بناءً على طلب المأمون افتكين الضيف داعي دعاة الدولة الفاطميّة في عهد الحاكم بأمر اللّه ، عندما حَمي وطيس المعارك الدينيّة ، وقامت الدعوات الجديدة وراج سوق البدع التي كانت تهدف إلى الغلو والانحراف عن واقع وأُسس الدعوة.
ألّف كثيراً من الكتب أشهرها : « الرسالة الواعظة » في الردّ على الحسن الفرغاني ، القائل بإلوهيّة الحاكم بأمر اللّه ، و « البشارات » و « المصابيح » و « الرسالة المضيئة » و « المصابيح في إثبات الاِمامة » و « تنبيه الهادي والمستهدي » و « راحة العقل » و « الرسالة الدرّية » و « رسالة التوحيد في المعاد » و « الاَقوال الذهبية » و « تاج العقول » و « ميزان العقل » و « رسالة المعاد ». [١] وكتاب « الرياض في الحكم بين (الصادين) صاحبي الاِصلاح والنصرة » مطبوع ، إلى غيرها من الموَلفات.
وقد ظلت سنة وفاته مجهولة بالرغم من وصول أكثر موَلفاته وآثاره إلينا.
يقول الكرماني عن نفسه في مقدمة كتابه « راحة العقل » : وموَلفه حميد الدين ، أحمد بن عبد اللّه الداعي في جزيرة العراق وما وليها ، من جهة الاِمام
[١] عارف تامر : مقدمة كتاب الرياض : ١٦ ـ ٢١.