بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥ - إسماعيلي أو اثنا عشري؟
ومن طالع تاريخ الاِسماعيلية وكتبهم يقف على أنّ لاَبي عبد اللّه بن ميمون القدّاح وربيبه القدح المعلّى في صياغة العقيدة الاِسماعيلية.
فقد خرجنا بهذه النتيجة انّ الخطابية وعلى حسب تعبير النوبختي « المباركيّة » هم جذور الاِسماعيلية وانّ ميمون بن ديصان ، ثمّ ابنه عبد اللّه بن ميمون القداح ، وزميله المعروف بـ « دندان » هم حلقة الوصل بين الفرقتين.
ما روي عن عبد اللّه بن ميمون الاِمامى في الجوامع الحديثيةإنّ لعبد اللّه بن ميمون بن الاَسود المخزومي روايات في مختلف الاَبواب قد نقلها أصحاب الكتب الاَربعة في جوامعهم وهي تناهز ٤٩ حديثاً ، وليس في رواياته أيّ شذوذ إلاّ في رواية واحدة. والتمعّن فيها يوقف الاِنسان على أنّه كان فقيهاً متقناً في النقل. وإليك ما وقفنا عليه :
١ ـ روى عبد اللّه بن ميمون ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : « جاء رجل من الاَنصار إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول اللّه أُحب أن تشهد لي على نحل نحلتها ابني ، قال : مالك ولد سواه؟ قال : نعم ، قال : فنحلتها كما نحلته؟ قال : لا ، قال : فانّا معاشر الاَنبياء لا نشهد على الجنف ». [١]
٢ ـ روى عبد اللّه بن ميمون ، عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه عليهماالسلام قال : « كان أصحاب رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم بتبوك يعبّون الماء ، فقال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : اشربوا في أيديكم ، فإنّها من خير آنيتكم ». [٢]
٣ ـ روى عبد اللّه بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهالسلام ، قال : « الركعتان يصلّيهما متزوّج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب ». [٣]
[١] الفقيه : ٣ / ٤٠ ، الحديث ١٣٤.
[٢] الفقيه : ٣ / ٢٢٣ ، الحديث ١٠٣٦.
[٣] الفقيه : ٣ / ٢٤٢ ، الحديث ١١٤٦.