بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١ - إسماعيلي أو اثنا عشري؟
« ميمون بن ديصان » المعروف بالقداح ، وكان مولى لجعفر بن محمد الصادق ، وكان من الاَهواز ، ومنهم : محمد بن الحسين الملقب بدندان ، اجتمعوا كلّهم مع ميمون ابن ديصان في سجن والي العراق ، فأسّسوا في ذلك السجن مذاهب الباطنية ، ثمّظهرت دعوتهم بعد خلاصهم من السجن من جهة المعروف بدندان ، وابتدأ بالدعوة في ناحية توز.
فدخل في دينه جماعة من أكراد الجبل مع أهل الجبل المعروف بالبدين ، ثمّ رحل ميمون بن ديصان إلى ناحية المغرب وانتسب في تلك الناحية إلى عقيل بن أبي طالب وزعم أنّه من نسله ، فلمّا دخل في دعوته قوم من غلاة الرفض والحُلُولية منهم ادّعى انّه من ولد محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ، فقبل الاَغبياء ذلك منه على جهل منهم بأنّ محمد بن إسماعيل بن جعفر مات ولم يعقب عند علماء الاَنساب. [١]
٢ ـ قال ابن النديم : إنّ عبد اللّه بن ميمون ـ ويعرف ميمون بالقداح ـ وكان من أهل قوزح العباس بقرب مدينة الاَهواز ، وأبوه ميمون الذي تنسب إليه الفرقة الميمونية التي أظهرت اتباع أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الذي دعا إلى إلهية علي بن أبي طالب ، وكان ميمون وابنه ديصانيين ، وادّعى عبد اللّه انّه نبي مدة طويلة ، وكان يظهر الشعابيذ ، ويذكر انّ الاَرض تطوى له فيمضي إلى أين أحب في أقرب مدة ، وكان يخبر بالاَحداث الكائنات في البلدان الشاسعة ، وكان له مرتبون في مواضع يرغبهم ويحسن إليهم ويعاونونه على نواميسه ومعهم طيور يطلقونها من المواضع المتفرقة إلى الموضع الذي فيه بيت عبد اللّه ، فيخبر من حضره بما يكون فيتمَوّه ذلك عليهم.
إلى أن قال : وصار إلى البصرة فنزل على قوم من أولاد عقيل بن أبي طالب ، فكبس هناك ، فهرب إلى سلمية بقرب حمص.
[١] البغدادي : الفرق بين الفرق : ٢٨٢.