بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦ - معاجم الملل والنحل
إسماعيل وقال برجعته بعد غيبته.
ومنهم من ساق الاِمامة في المستورين منهم ، ثمّ في الظاهرين القائمين من بعدهم ، وهم « الباطنية ».
وسنذكر مذاهبهم على الانفراد. وإنّما مذهب هذه الفرقة الوقف على إسماعيل بن جعفر ، ومحمد بن إسماعيل. والاِسماعيلية المشهورة في الفرق منهم هم « الباطنية التعليمية » الذين لهم مقالة مفردة. [١]
٦ ـ وقال المفيد : ولما مات إسماعيل رحمهالله انصرف القول عن إمامته من كان يظن ذلك ، فيعتقده من أصحاب أبيه ، وأقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصة أبيه ، ولا من الرواة عنه ، وكانوا من الاَباعد والاَطراف.
فلما مات الصادق عليهالسلام انتقل فريق منهم إلى القولِ بإمامة موسى بن جعفر عليهماالسلام ، وافترق الباقون فريقين ، فريق منهم رجعوا عن حياة إسماعيل ، وقالوا : بإمامة ابنه محمد بن إسماعيل ، لظنهم أنّ الاِمامة كانت في أبيه ، وأنّ الابن أحقّ بمقام الاِمامة من الاَخ.
وفريق ثبتوا على حياة إسماعيل ، وهم اليوم شُذّاذ لا يعرف منهم أحد يومى إليه ، وهذان الفريقان يسميان بالاِسماعيلية ، والمعروف منهم الآن مَنْ يزعم أنّ الاِمامة بعد إسماعيل في ولده وولد ولده إلى آخر الزمان. [٢]
٧ ـ وقال صاحب الاَعيان : الاِسماعيلية هم القائلون بإمامة إسماعيل هذا ، ويدل كلام المفيد (الماضي) على أنّ هذا القول كان موجوداً من عصر الصادق عليهالسلام ، وأنّ شِرذمة اعتقدوا حياته ، أو بعد موت أبيه بقى بعضهم على القول بحياة إسماعيل ، وبعضهم قال : بإمامة ابنه محمد بن إسماعيل ، ولقب الاِسماعيلية يعم الفريقين ، وأنّ الموجود منهم في عصر المفيد من يزعم أنّ الاِمامة بعد إسماعيل في
[١] الشهرستاني : الملل والنحل : ١ / ١٦٧ ـ ١٦٨.
[٢] المفيد : الاِرشاد : ٢٨٥.