بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٦ - نظرية المثل والممثول
يومئ أي إيماء برأسه أو ببصره ، إذا لم يستطع أن يومىَ برأسه.
والرابع : صلاة الخوف ، تصلى على معنى غير معنى الصلاة في الاَمن ، وتجزى على ركعة منها تكبيرة عند المواقفة والمسائفة.
والخامس : صلاة الاستسقاء ، والاَعياد ، والجُمَع ، لها حدّ غير حدّ الصلاة في غير ذلك.
والسادس : صلاة الجنائز ، ليس فيها ركوع ولا سجود.
والسابع : الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهي لفظ باللسان بلا عمل بالاَركان.
فأمثال الستة الاَضرب من الصلاة أمثال الدعوة الستة النطقاء ، وهم : آدم ، ونوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى عليهالسلام ومحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ... والصلاة السابعة التي هي الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي قول بلا عمل ، مثل لدعوة آخر الاَئمّة وخاتمهم ، وهو صاحب عصر القيامة ، لاَنّه إذا قام رفع العمل ، وقامت القيامة. [١]
في وقت الصّلاةيقول : أوّل وقت الظهر زوال الشمس.
وتأويل ذلك : أنّ الشمس في الباطن مَثَلُها مثلُ وليّ الزمان من كاننبىٍّ أو إمام ، ومثل طلوعِها مَثلُ قيام ذلك الوليّ وظهوره ، ومَثَلُ غروبها مَثَلُ نقلته وانقضاء أمره ، وكان رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم في وقته مَثَلُه مثل الشمس ، من وقت بعثه اللّه تعالى فيه إلى أن أكمل دينه الذي ابتعثه لاِقامته ، وإكماله بإقامة وصيّه ، وذلك قول اللّه تعالى الذي أنزل عليه في اليوم الذي قام فيه بولاية علي (ص) بغدير خم : « اَليَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورضِيتُ لَكُمُ الاِِسلامَ
[١] تأويل الدعائم : ١ / ١٨٢.