بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨ - عقيدتهم في النبوة
يقول علي بن محمد الوليد : إنّ الشارع قد وضع أحكام شريعته وعباداتها من الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحجّ وغير ذلك ، مضّمنة للاَُمور العقليّة والاَحكام والمعاني الاِلهيّة ، وما يتخصص منها من الاَُمور الظاهرة المشاكلة لظاهر الجسم ، والاَُمور الباطنة المشاكلة للعقل ، والنفس ، وكلُّ من حقق ذلك كانت معتقداته سالمة. [١]
أقول : هذا المقام هو المزلقة الكبرى للاِسماعيلية الموَوّلة ، إذ كلُّ إمام وداعٍ ، يسرح بخياله فيضع لكل ظاهر باطناً ولكلّ واجب حقيقةً ، يسمي أحدهما بالشريعة الظاهرية والآخر بالباطنية من دون أن يدلّ عليه بدليل من عقل أو نقل ، فكلُّ ما يذكرونه من البواطن للشريعة ذوقيات ، أشبه بذوقيات العرفاء في تأويل الاَسماء والصفات وغير ذلك ، وكأنّ الجميع فروع من شجرة واحدة. وستوافيك نظرية المثل والممثول في فصل خاص ، وتقف على تأويلاتهم.
[١] تاج العقائد : ١٠١.