بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٧ - عقيدتهم في النبوة
الثالث : جميع الفضائل الموجودة في أشخاص العالم فيه حتى لا يوجد فوق كماله كمال في وقته. [١]
أقول : إنّ القسم الثاني الذي يريد به القرآن الكريم داخل تحت القسم الاَوّل ، فلا وجه لعدّه قسماً ثانياً.
والقسم الثالث : كمالات النبي ، ولا تعدّ معجزة.
٨ ـ في أنّ الرسول الخاتم أفضل الرّسليُفضَّلُ رسول اللّه على سائر الرسل والاَنبياء من وجوه ، أفضلها الوجوه التالية :
أ : هو أنّه سبحانه جعل شريعته موَيّدة لا تُنسخ أبداً ، وجعل الاِمامة في ذريّته إلى قيام السّاعة ، ولم يُقدَّر ذلك لغيره.
ب : انّ اللّه عزّوجلّ أعطاه الشفاعة في الخلق. ولم يعطها إلى نبي قبله.
ج : انّ الاَنبياء قبله بطلت معجزاتهم من بعدهم ، ومعجزة محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي « القرآن » ثابتة موَيّدة لا تفنى أبداً إلى حين زوال أحكام الدنيا. [٢]
٩ ـ في أنّ الشريعة موافقة للحكمةإنّ الحكمة والفلسفة العقليّة ، هي والحكمة الشرعيّة سواء ، لاَنّ اللّه سبحانه خلق في عباده حكماء ، وعقلاء ، ومحال أن يشرع لهم شرعاً غير محكم وغير معقول ، ولا يبعث برسالته وشرعه إلاّ حكيماً عاقلاً مدركاً مبيّناً لِما تحتاجه العقول ، ويكلّف لها بما يسعدها ويقوّي نورها ويعظّم خطرها. [٣]
[١] تاج العقائد : ٩٧.
[٢] تاج العقائد : ٥٩ ـ ٦٠.
[٣] المصدر نفسه : ١٠١.