بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠١ - الحسين بن أحمد
|
وأهلُه الذين قد كانوا معه |
|
فقام بالاَمر ، وقاموا أربعة |
|
لمّا مضى كلّهم لصلبه |
|
مستترين بعده بحسبه |
|
قد دخلوا في جملة الرعية |
|
لشدة المحنة والرزية |
|
و كلهم له دعاة تسري |
|
ودعوة في الناس كانت تجري |
|
يعرفهم في كل عصر وزمن |
|
وكل حين وأوان ، كلُّ مَن |
|
والاهم ، وكلُّ أوليائهم |
|
يعلم ما علم من أسمائهم |
|
ولم يكن يمنعني من ذكرهم |
|
إلاّ احتفاظي بمصون سرهم [١] |
|
و ليس لي بأن أقول جهراً |
|
ما كان قد أَُُدّي إليّ سرّاً |
|
وهم على الجملة كانوا استتروا |
|
ولم يكونوا إذ تولّوا ظهروا |
|
بل دخلوا في جملة السواد |
|
لخوفهم من سطوة الاَعادي |
|
حتى إذا انتهى الكتاب أجله |
|
وصار أمر اللّه فيمن جعله |
|
بمنّه مفتاحَ قفل الدين |
|
أيّده بالنصر والتمكين [٢] |
و ممّا ينبغي إلفات القارىَ إليه انّ القاضي في كتابه « الاَُرجوزة المختارة » وإن ذكر في المقام استتار الاَئمة بعد رحيل الاِمام الصادق وهو يوافق عقيدة الاِسماعيلية ، لكنّه في مقام الرد والنقد ، رد على جميع الفرق الشيعية ماعدا الاِمامية الاثني عشرية ، فقد رد على مقالات الحريرية ، الراوندية ، الحصينية ، الزيدية ، الجارودية ، البترية ، المغيرية ، الكيسانية ، الكربية ، البيانية ، المختارية ، الحارثية ،
[١] لوصحّ ما ذكره يجب على سائر الدعاة سلوك مسلكه وعدم التنويه بأسمائهم ، لكن المشهور خلافه ، ولعلّ الاختلاف في أسمائهم وسائر خصوصياتهم دفعه إلى هذا الاعتذار.
[٢] القاضي النعمان : الاَرجوزة المختارة : ١٩١ ـ ١٩٢ ، والاَُرجوزة تبحث عن قضية الاِمامة منذ وفاة الرسول ، إلى عصره ، والظاهر أنّه ألّفها في عهد الخليفة الفاطمي الثاني القائم بأمر اللّه وكان حكمه من سنة ٣٢٢ إلى ٣٣٤ كما استظهر محقّق الكتاب.