بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١١ - عقيدتهم في الاِمامة
وأمين سره ، والقائم بأعمال الرسالة الكبرى ، والمنفذ للاَوامر العليا ، فمنه تتسلسل الاَئمة المستقرون في الاَدوار الزمنية ، وهو المسوَول عن شوَون الدعوة الباطنية القائمة على الطبقة الخاصة ممن عرفوا « التأويل » ووصلوا إلى العلوم الاِلهية العليا.
٣ ـ الاِمام المتمهو الذي يتم أداء الرسالة في نهاية الدور ، والدور كما هو معروف أصلاً يقوم به سبعة من الاَئمة ، فالاِمام المتم يكون سابعاً ومتماً لرسالة الدور ، وانّ قوته تكون معادلة لقوة الاَئمّة الستة الذين سبقوه في الدور نفسه بمجموعهم. ومن جهة ثانية يطلق عليه اسم ناطق الدور أيضاً ، أي انّ وجوده يشبه وجود الناطق بالنسبة للاَدوار. أمّا الاِمام الذي يأتي بعده فيكون قائماً بدور جديد ، وموَسساً لبنيان حديث.
٤ ـ الاِمام المستقرهو الذي يملك صلاحية توريث الاِمامة لولده ، كما أنّه صاحب النص على الاِمام الذي يأتي بعده ، ويسمّونه أيضاً الاِمام بجوهر والمتسلم شوَون الاِمامة بعد الناطق مباشرة ، والقائم بأعباء الاِمامة أصالة.
٥ ـ الاِمام المستودعهو الذي يتسلّم شوَون الاِمامة في الظروف والاَدوار الاستثنائية ، وهو الذي يقوم بمهماتها نيابة عن الاِمام المستقر بنفس الصلاحيات المستقرة للاِمام المستقر ، ومن الواضح أنّه لا يستطيع أن يورث الاِمامة لاَحد من ولده ، كما أنّهم يطلقون عليه (نائب غيبة). [١]
[١] عارف تامر : الاِمامة في الاِسلام : ١٤٣ ـ ١٤٤.