بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٣ - عقيدتهم في الاِمامة
قد تعرفت على نظام الاِمامة في مذهب الاِسماعيلية ولكن المهم هو الوقوف على ملامح الاِمامة عندهم بصورة عامة ، وقد تصدّى لذكرها الداعي اليمني علي ابن محمد الوليد في كتابه « تاج العقائد » ونحن ننقل منه ما يبيّن عقيدتهم في ذلك :
١ ـ صاحب الوصية أفضل العالم بعد النبي في الدورإنّ صاحب الوصية هو الذي جوهره لاحق بجوهره ، وكماله مشتق من كماله ، وإنّ معاني أقواله ورموز شريعته وأسرار ملته وحقائق دينه توجد عنده ، ولا تتعداه ، ولا توَخذ إلاّ منه ، وانّه المبرهن عن أغراضه ، والمفصح لاَقواله ، المبين لاَفعاله ، القائم بالهداية بعده لمن قصد المعرفة لما جاء به ، والحافظ لشريعته من الآراء المختلفة ، وبذلك كان وصياً ، ولا يوجد في الاَصحاب من يقوم مقامه ، ولا يسد مسده في حفظ معاني تكليفه الذي أخذه عن باريه مع ما يوجد فيه من الطهارة ، وصدق القول ، وزكاة النفس ، والاحتواء على العلوم ، والقربة منه في الطبع ، والجوهر ، والسابقة ، والصحبة ، وألاَصل. [١]
في أنّ الإمامة في آل بيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلميُعْتقد انّ الاِمامة في آل بيت رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم من نسل علي وفاطمة فرض من اللّه سبحانه أكمل به الدين فلا يتم الدين إلاّ به ، ولا يصحّ الاِيمان باللّه والرسول إلاّ بالاِيمان بالاِمام وا لحجّة ، ويدل على فرض الاِمامة إجماع الاَُمّة على أنّ الدين والشريعة لا يقومان ولا يصانان إلاّ بالاِمام ، وهذا حقّ لاَنّه سبحانه لا يترك الخلق
[١] تاج العقائد : ٦٥.