المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٠ - تحديد وقت فضيلة اداء الفرائض
حيث قد بيّن أنّ وجه كون مبدأ الفضيلة هو الذراع أو الذراعين ليس لمطلق الفريضة، بل الفريضة المتعّقبة بالنافلة، فلاينافي ذلك كون مبدأ فضيلة تلك الفريضة هو القدم والقدمين، أو الزوال في بعض الفرائض.
بل قد يؤكّد ذلك بما هو أوضح في الدلالة، ما ورد في حديث إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر ٧، قال:
(أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟
قال: قلت: لِمَ؟
قال: لمكان الفريضة، لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه) .١
ولعلّه لذلك ورد ما يدل على الاستمرار في فعل رسول اللَّه ٦ لمواظبته ٦ على النوافل، ما في حديثٍ آخر لإسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر ٧، قال:
(كان رسول اللَّه ٦ إذا كان فيء الجدار ذراعاً صلّى الظهر، وإذا كان ذراعين صلّى العصر، الحديث) .٢
فبذلك يظهر وجه أفضلية ذلك الوقت، على ما ورد في حديث عبيد بن زرارة، حيث سئل الصادق ٧ عنه فأجاب بذراع في الظهر بالتسوية في الشتاء والصيف ٣، لأن الصلاة مشتملة على النوافل مع مراعاة الوقت أيضاً، فيصير أفضل.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب المواقيت الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب المواقيت الحديث ٢٩.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب المواقيت الحديث ١٢.