المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٧ - في وقت فضيلة العشاءين
ولكن إن قلنا باحتمال صدور الرواية مرّة واحدة، غاية الأمر قد اختلف في نقله، فلا يمكن الجمع بذلك، لأنّ أمره حينئذ يدور بين صدوره بأحد الأمرين، وهو غير معلوم أنّه أيّهما هو، فيسقط عن الاعتبار.
فلم يبق لنا حينئذ إلّاطائفتين من الأخبار، بعضها تدلّ على كون آخر الوقت غيبوبة الشفق، وبعضها الآخر تدلّ على كون آخر الوقت للمغرب هو انتصاف الليل، هذا فضلًا عن موافقتها مع الآية المفسّرة في الرواية بانتصاف الليل.
وهي مثل ما رواه الكليني في الصحيح، بإسناده إلى زرارة، قال:
(سألت أبا جعفر ٧ عمّا فرض اللَّه عزّ وجلّ من الصلاة؟
فقال: خمس صلوات في الليل والنهار.
فقلت: هل سمّاهن اللَّه وبينهنّ في كتابه؟
قال: نعم قال اللَّه تعالى لنبيه ٦: (أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ) ودلوكها زوالها، وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات، سمّاهن اللَّه وبيّنهنّ ووقّتهن، وَغَسق الليل هو انتصافه، الحديث) .١
وصحيح عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه ٧:
(في قوله تعالى: (أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ).
قال: إنّ اللَّه أفترض أربع صلوات، أوّل وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل، منها صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس، إلّاأن
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٧ من أبواب المواقيت الحديث ٤.