المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٦ - في وقت فضيلة العشاءين
قيّد ذلك بحال السفر، خلافاً للمكاتبة من الإطلاق بالسفر والحضر، فلا يبعد أن يكون هذا الوقت قريباً بغيبوبة الشفق، فيصير مع تلك الأخبار متّحداً، بل قد يعارض مع ما ورد في حديث عمر بن يزيد بالربع، بما ورد في الطائفة الثالثة من كون وقت المغرب الى ثلث الليل في السفر، كما في حديثه ١وبذلك يسقط حديث عمر بن يزيد عن الاعتبار، للترديد في النصّ الصادر عن المعصوم ٧، ولو في خصوص السفر، فلا يقدر مثل هذا الحديث على المعارضة مع ما يدل على كون الوقت الى انتصاف الليل، إذا لم يبق لنا في حديث الربع إلّارواية المكاتبة، لأنّ رواية الثُلث منحصر في هذا الحديث ظاهراً، مع أنّ المذكور في سلسلة حديث إسماعيل، سهل بن زياد وفيه كلام، والأمر فيه سهل، مضافاً إلى الإختلاف بالتوثيق من الشيخ والنجاشي لإسماعيل بن مهران، والتضعيف عن الغضائري، فمع هذه الإشكالات كيف يمكن مقاومتها مع الأخبار الآتية المؤيّدة بالآية والدالّة على أنّ وقت المغرب إلى نصف الليل، كما ستعرف إن شاء اللَّه.
هذا فضلًا عن أنّ حديث عمر بن يزيد قد اختلف في نقله من الربع والثلث، فلا نعلم أيّهما هو الصادر من الإمام ٧، ولا يمكن الجمع بينهما بكون علّة التفاوت هو التفاوت بين أوقات الليل في الصيف والشتاء، لقصر الليل، فيصير ثلثاً، وطوله فيصير ربعاً، حتّى يكون كلاهما متوافقين في الوقت، لأنّ ذلك إنّما يصحّ فيما إذا قلنا بصدور الرواية عن الإمام نقلًا عن شخصين وراويين، أو أحرزنا صدورهما مرّتين بهذه الكيفيّة لشخص واحد.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب المواقيت الحديث ١٠.