المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٨ - في وقت فضيلة صلاة الظهرين
فقلت له: لو أنّ رجلًا صلّى الظهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام، أكان عندك غير مؤدٍ لها؟
فقال: إن كان تعمّد ذلك ليخالف السنة والوقت، لم يُقبل منه، كما لو أنّ رجلًا أخّر العصر إلى قرب أن تغرب الشمس متعمّداً من غير علّة، لم يقبل منه، إنّ رسول اللَّه ٦ قد وقّت الصلاة المفروضات أوقاتاً، وحدّ لها حدوداً في سُنّته للناس، فمن رغب عن سنّته من سنته الموجبات كان مثل من رغب عن فرائض اللَّه) «١».
وهذه الرواية مخدوشة بأمور:
أوّلًا: من حيث السند، لجهالة إبراهيم الكرخي، حيث لم يوثقه أحد من أصحاب الرجال.
وثانياً: إشتماله على ما هو خلافٌ لاتّفاق الأصحاب من جعل أوّل وقت العصر أوّل وقت الظهر.
وثالثاً: لا يثبت جميع ما إدّعاه، بل فيه ما يخالفها، حيث جعل وقت العصر إلى أن تغرب الشمس مطلقاً، أي لذوي الأعذار وغيرها.
ورابعاً: إشتماله لعدم صحّة صلاة الظهر للمعذور أيضاً بعد الوقت المزبور لتخصيصه بالعصر.
وخامساً: مخالفته مع روايات كثيرة دالّة على سعة وقت الظهر إلى غروب الشمس، وكون فضيلته إلى الذراع، وأمثال ذلك، كما عرفت.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب المواقيت الحديث ٣٢.