المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٧ - في معنى الغروب والعشاء
وغير ذلك من النصوص التي يمكن استفادة سعة الوقت في الصلوات الخمس بالإختيار لا، لذوي الأعذار كما عليه صاحب «الحدائق» والفيض الكاشاني تبعاً لبعض القدماء.
ولعلّ أصل هذا الاختلاف ومنشائه، من جهة وجود الاختلاف في لسان الأخبار، بل لم نجد في باب الفقه مسألة أشدّ اختلافاً، وأكثر افتراقاً من حيث الأخبار مثل مسألة وقت الفرائض، والعلّة فيه هو شدة وجود التقية في هذه المسألة، لاتّحاد جميع مذاهب العامة على مخالفة سيرة رسول اللَّه ٦ المتمثّلة بمذهب أهل البيت : مسألة وقت الفرائض، حتّى أنّ الأئمّة : ألقوا الاختلاف بين الشيعة لكي لايعرفوا ويتميّزوا عند المخالفين، كما يشهد لذلك صراحة بعض الأخبار، مثل ما رواه الشيخ الطوسي رحمه الله في الصحيح عن سالم أبي خديجة، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
(سأله إنسان وأنا حاضر، فقال: ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلّون العصر، وبعضهم يُصلّي الظهر؟
فقال: أنا أمرتهم بهذا، لو صلّوا على وقتٍ واحد عرفوا فاخذو برقابهم) .١
ورواية حريز، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
(قلت: إنّه ليس شيء أشدّ عليّ من اختلاف أصحابنا؟
قال: ذلك من قِبَلي) .٢
[١] الحدائق: ج ٦ ص ١٤٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب المواقيت الحديث ٣٠.