المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٦ - تحديد وقت فضيلة اداء الفرائض
بحث في وقت فضيلة اداء الفرائض
تحديد وقت فضيلة اداء الفرائض
في وقت فضيلة الظهر والعصر: فبعد الفراغ من بحث وقت الإجزاء لصلاتي الظهرين من مبدئهما ومنتهاهما، وأنّ كلّ جزء من أجزاء الوقت الواقع بينهما مشترك فيه بين الصلاتين، على التفصيل قالذي تقدّم ذكره.
فنشرع الآن في بيان وقت الفضيلة لهما من حيث المبدأ والمنتهى.
فأمّا في صلاة الظهر، فالمعروف بين الأصحاب (رضوان اللَّه تعالى عليهم) أن مبدئها هو الزوال إلى بلوغ الظلّ الحادث- أو الفيء الموجود- حين الزوال مثل الشاخص، وهو المراد في كلماتهم.
كما أنّ وقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين، فلو صلّى الظهر بعد المثل، والعصر بعد المثلين لم يقع في وقت الفضيلة، وإن كانت واقعة في وقت الاجزاء، وإن لم يستبعد بعض الفقهاء- كالسيّد في «العروة»- كون وقت فضيلة العصر من الزوال إلى المثلين.
ولسان الأخبار الواردة في المقام متفاوته، وقيل إنها على طوائف ثلاثة:
الطائفة الأوّلى: ما تدلّ على كون مبدأ وقت فضيلة الظهر، بعد بلوغ الظل إلى القدم، وفي العصر إلى القدمين، والقدم هو سُبع الشاخص، كما تقدم بحثه.
منها: الخبر الذي رواه إسماعيل بن عبد الخالق، في الصحيح، قال:
(سألت أبا عبداللَّه ٧ عن وقت الظهر؟
فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك، إلّافي يوم الجمعة، أو في السفر، فإن