المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - في وقت فضيلة صلاة الظهرين
إلى الظلّ الباقي، ولا الى المجموع.
ورواية أخرى مرويّة في كتاب «اختيار معرفة الرجال» للكشّي بإسناده عن ابن بكير، قال:
(دخل زرارة على أبي عبداللَّه ٧ .... إلى أن قال:
فقل: صلّ الظهر في الصيف إذا كان ظلّك مثلك، والعصر إذا كان مثليك، وكان زرارة هكذا يصلّي في الصيف، ولم أسمع أحداً من أصحابنا يفعل ذلك غيره وغير ابن بكير) .١
وقد عرفت أنّ الطول والقصر في الشاخص غير مؤثّران في المماثلة، إذا كان الملاك في تعيين الوقت هو مثل القامة ومثليها، لأنّ ظلّ كلّ شيء يكون بحسب ذلك الشيء من حيث الطول والقصر.
فحينئذٍ نتعرّض إلى أنّه ما هو المراد من (القامة) الموجودة في الأخبار؟
هل المراد منه قامة الإنسان، أو قامة الشاخص أو الخشبة، أو حائط مسجد رسول اللَّه ٦، وأنّه ما المقصود من القامة بمعنى الشاخص؟ فلابدّ من استفادة ذلك من الأخبار.
والظاهر كون المراد من (القامة) أو الخشبة المنصوبة أو العمود المنصوب، كما يدلّ عليه حديث سماعة، قال:
(قلت لأبي عبداللَّه ٧: جُعلت فداك، متى وقت الصلاة؟
فأقبل يلتفت يميناً وشمالًا كأن يطلب شيئاً، فلمّا رأيت ذلك تناولت عوداً،
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب المواقيت الحديث ٣.