المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٢ - في معنى الغروب والعشاء
وجه الاستدلال: هو وجود الوقت حتّى لمن أدرك ركعة من الصلاة في الوقت، فضلًا عمّن أدرك تمامها فيه.
ولكن الاستدلال على مثلها موقوف على شمول قوله: (عمّن أخّر الصلاة) للعامد، أي أجاز ذلك من دون إثم، وهو أوّل الكلام، بمعنى أنّه إذا أثم وأخّر فحكمه أيضاً هو هذا، ولكن لا ينافي ذلك كونه مضطرّاً حينئذٍ بعد التأخير، فلأجل ذلك حكم بالتنزيل بإدراك الجميع.
منها: الخبر المروي بسندٍ صحيح عن علي بن يقطين، قال:
(سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل لا يصلّي الغداة، حتّى يسفر، وتظهر الحمرة، ولم يركع ركعتي الفجر، يركعهما أو يؤخّرهما؟
قال: يوخّرهما) .١
تقريب الاستدلال: إنّ ظاهره إمتداد الوقت إلى ما بعد الإسفار وظهور الحمرة، وكلّ من قال بذلك قال بإمتداده إلى طلوع الشمس.
لكنّه غير معلوم، لإمكان أن يكون وجه تأخيره إلى ذلك، لأجل الاضطرار من النوم وغيره، فلا يشمل صورة الاختيار، لأنّ الغالب من التأخير إلى تلك الساعة كان لأجل ذلك.
وكيف كان، فإنّ الخبر لو شمل وعمّ صورة العمد، كان الاستدلال به وجيهاً.
منها: معتبرة زرارة، قال:
(قال أبو جعفر ٧: أحبّ الوقت إلى اللَّه عزّ وجل أوّله، حين يدخل وقت
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب المواقيت الحديث ١٣.