المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - في معنى الغروب والعشاء
للإنسان الكبير أن يبادر الى الصلاة ويسارع إليها في أوّل وقتها، لا أن يؤخّرها كالصبيان، والترخيص لا ينافي الكراهة، أي تكون الكراهة مرفوعة عن هؤلاء المعدودة أسماءهم في المعذورين، ويجوز لهم ذلك بلا كراهة، كما يؤيّد ذلك ذكر كلمة (لا ينبغي) في الخبر المروي في «دعائم الإسلام»، مضافاً إلى كلمة (أفضل).
بل تعدّ هذه الأخبار مؤيّدة لقول المشهور.
فهذه جملة أخبار، قد تمسّك بها أو يمكن أن يستدلّ بها على مختاره لإثبات كون الوقت الثاني وقتاً للمضطرّ لا الاجزاء، مضافاً إلى طعنه قدس سره بعدم وجود كلمة (الاجزاء) في لسان الأخبار، وأنّه من مخترعات الفقهاء، فكيف يمكن الاعتماد عليه.
مع أنّه من الواضح كوننا غير مقيديّن بالألفاظ والكلمات، بل علينا متابعة ما يستفاد من الأدلّة الشرعية، والأدلّة المتداولة على ألسن الفقهاء، إنّما هي عناوين مشيرة إلى المعاني، وعلائم إليها مستفادة من مضامين الأدلّة، فاستعاروها للدلالة على المقصود، كما لايخفى.
هذا كلّه مع إمكان الاستدلال بأخبار اخرى دالّة على القول المشهور بالصراحة أو الإشعار والتلويح، فلا بأس بالإشارة إليها:
منها: ما رواه الشيخ الطوسي رحمه الله بسنده عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: