المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٦ - في معنى الغروب والعشاء
يُصلّي المغرب ذهاب الشفق، والمضطرّ إلى انتصاف الليل- بالآية الشريفة، وهي قوله تعالى: (أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) .١
وجه الدلالة:- على ما في «الحدائق» ردّاً على القول الثالث- وهو لصاحب «المدارك» حيث قال.٢:
(ما ورد عن أصحاب البيت الذي نزل ذلك القرآن فيه، فهم أعرف الناس بظاهره وخافيه، من أنّ هذه الآية قد جمعت الأوقات كلّها.
فروى المشايخ الثلاثة، والعيّاشي في «تفسيره» بأسانيدهم الصحيحة، عن زرارة، عن الباقر ٧، قال:
«سألت أبا جعفر ٧ عمّا فرض اللَّه عزّ وجلّ من الصلاة؟
فقال: خمس صلوات في الليل والنهار.
فقلت: هل سماهّن اللَّه وبيّنهن في كتابه؟
قال: نعم، قال اللَّه تعالى لنبيّه (أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ)، ودلوكها زوالها، وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات، سماهّن اللَّه وبينهّن ووقَّتهن. وغَسَق الليل هو انتصافه، ثم قال تبارك وتعالى: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً فهذه الخامسة، الحديث» .٣
وفي رواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه ٧:
«في قوله تعالى: (أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ).
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب المواقيت الحديث ٤.
[٢] المستدرك: الباب ١٤ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٣] الحدائق الناضرة: ج ٦/ ١٨٣.