المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - في معنى الغروب والعشاء
قال: إنّ اللَّه تعالى أفترض أربع صلوات، أوّل وقتها من زوال الشمس الى إنتصاف الليل.
إلى أن قال: ومنها صلاتان، أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى إنتصاف الليل، إلّاأنّ هذه قبل هذه» .١
وروى العيّاشي عنهما ٨، إنّ هذه الآية جمعت الصلوات كلّها، ودلوك الشمس زوالها، وغسق الليل انتصافه، وقال:
«إنّه ينادي منادٍ من السماء كلّ ليلة إذا إنتصف الليل، مَنْ رقد عن صلاة العشاء إلى هذه، فلا نامت عيناه، الحديث» .٢
ومن ذلك يعلم أنّ الوقت الزائد على هذا المقدار المذكور في الآية للعشائين، خارجٌ عن الأوقات المحدودة في القرآن، وكلّ ما خالف القرآن يُضرب به عرض الحائط، كما استفاضت به أخبارهم : مِنْ عرض الأخبار على القرآن، فيؤخذ بما وافقه، وما خالفه يُضرب به عرض الحائط.
الثاني: إنّ الأخبار الواردة في الأوقات على تعدّدها وانتشارها، لم يتضمّن شيء منها الإشارة إلى هذا الوقت، فضلًا عن التصريح به، وقد عرفت وستعرف اشتمالها على جملة الأوقات اختياريها وضروريها، وغاية ما دلّت عليه بالنسبة إلى العشائين، امتدادهما إلى الانتصاف، وهو غاية الاضطرار أو الإجزاء، فلو كان هنا وقت آخر لا يشير إليه في شيء منها.
[١] مصباح الفقيه: ٣٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب المواقيت الحديث ٤.