المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٩ - في معنى الغروب والعشاء
أصلّيها إذا سقط القرص»١.
حيث يدلّ قوله ٧: (مسّوا قليلًا) على أنّه ٧ أراد بيان ما هو الواجب على الشيعة العمل به حين المغرب، وذلك ببيان ملاك دخول الليل، ولكنّهم أذاعوه أو فعلوا خلاف ما قال لهم الإمام ٧، فلذلكترى أنّ ذيل الخبر يفيد أنّه ٧ قام بما هو مقتضى التقيّة في مثل هذه الموارد، حتّى لا يظهر الأمر للعامّة، حفظاً لدمائهم :، ودماء وأرواح شيعتهم، وكانوا : يراعون التقيّة الشديدة في هذه الموارد، بالعمل بما يوافق مع مذهب العامّة، القائلين بحصول المغرب ودخوله بمجرّد استتار القرص، أمّا ذهاب الحمرة فهو مخصوص بالشيعة، وأراد الإمام ٧ إخفاء ذلك عن أعين المخالفين، حيث أمر شيعته بأن يفحصوا عن غيبوبة الشمس ولا يستعجلوا في الصلاة، ولم يكن ذلك إلّالأجل التقيّة، ويشهد لذلك الخبر الذي رواه أبي اسامة أو غيره، الذي قد نقلناه في الطائفة الثانية، وفيه:
«صعدت مرّةً جبل أبي قبيس، والناس يصلّون المغرب، فرأيت الشمس لم تغب، فذمّه الإمام ٧، وقال: ولِمَ فعلت ذلك، بئس ما صنعت، إنّما تُصلّيها إذا لم ترها»٢.
فإن المذمّة لم تصدر إلّالأجل التقيّة، إذ ربما كان ينجرّ ذلك إلى تنبّه العامّة وملاحظتهم لمخالفة الشيعة معهم، ممّا توجب العداوة وسفك الدماء، ولولا ذلك يكفي من الإمام ٧ أن ينهي عن الفحص عن سقوط الشمس أو عدم الصعود إلى
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٢٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٥.