المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٨ - في معنى الغروب والعشاء
وبالجملة فكلمة الاستتار والغيبوبة وإن لم يكن مجملة من حيث المفهوم، إلّا أنّه يجري فيها باعتبار المستور عنه.
هذه هي الاحتمالات الأربعة، فالروايات من هذه الحيثية تكون مجملة، ولا ريب أنّ التنافي بينها وبين الأخبار الواردة فيها عنوان الحمرة، إنّما يتوقّف على أن يكون المراد منها واحداً من الاحتمالين الأوليين، لأنّه لو كان المراد منها واحداً من الاحتمالين الأخيرين لا يكون بينهما تعارض أصلًا، كما هو واضح.
وحينئذ فيمكن أن يقال: بأنّ أخبار الحمرة تكون موضحّة ومبيّنة بالنسبة إلى أخبار الاستتار، وحاكمة عليها، ومفسّرة للمراد منها، ويشهد بذلك رواية بريد بن معاوية المتقدّمة، بناءً على ما استظهرنا منها من كون المراد، أنّ الاعتبار إنّما هو بغيبوبة الشمس عن جميع الأراضي المساوية لسطح الأرض المصلّي) انتهى محل الحاجة١.
ونحن نزيد على كلام سيّدنا الاستاذ العلّامة البروجردي قدس سره:
بأنّ كون تلك الأخبار مبيّنة، وذلك لوجود تلك القرائن فيها، مثل ما يشاهد في الخبر الذي رواه جارود، قال:
«قال لي أبو عبداللَّه ٧: يا جارود ينصحون فلا يقبلون، وإذا سمعوا بشيء نادوا به، أو حدّثوا بشيء أذاعوه.
قلت لهم: مسّوا بالمغرب قليلًا، فتركوها حتّى اشتبكت النجوم، فأنا الآن
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٠ من أبواب المواقيت الحديث ١.