المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٤ - في معنى الزوال
قال: نعم، فأخذ العود فنصبه بحيال الشمس، ثم قال: إنّ الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلاً، ثم لا يزال ينقص حتّى تزول، فإذا زالت زادت، فإذا استبنت فيه الزيادة فصلّ الظهر، ثم تمهّل قدر ذراع وصلّ العصر»١.
فإنّ قوله: (فإذا زالت زادت) يفيد عدم ركود الشمس، وقابلية رؤية الظل بعد الزوال سريعاً، نعم جعل الاستبانة في الزيادة علامة لجواز الإتيان بالظهر، وهو ليس إلّامن باب تحصيل اليقين والاطمئنان بدخول الوقت.
وحديث علي بن أبي حمزة، قال:
«ذُكر عند أبي عبداللّٰه ٧ زوال الشمس.
قال: فقال أبو عبداللّٰه ٧: تأخذون عوداً طوله ثلاثة أشبار، وإن زاد فهو أبين، فيقام فما دام ترى الظلّ ينقص فلم تزل، فإذا زاد الظلّ بعد النقصان، فقد زالت»٢.
والخبر الذي رواه الشيخ الصدوق رحمه الله مرسلاً، قال:
وقال الصادق ٧: تبيان زوال الشمس، أن تأخذ عوداً طوله ذراع وأربع أصابع، فتجعل أربع أصابع في الأرض، فإذا نقص الظلّ حتّى يبلغ ثمانية ثم زاد، فقد زالت الشمس، وتفتح أبواب السماء، وتهبّ الرياح، وتقضى الحوائج العظام»٣.
ولا يبعد أن يشمل هذا الحديث صورة إنعدام الظلّ أيضاً، لأنّ قوله ٧:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب المواقيت الحديث ٤.