المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - وقت صلاة العصر
والمفروض في المقام الإخلال به عمداً.
ثانيها:
وجوب الإتيان بالظهر إداءً، لانصراف الأدلّة التي تدلّ على اختصاص آخر الوقت بالعصر، إلى صورة عدم الإتيان بها، وأمّا إذا أتى بها قبلاً فلا يستفاد منها الاختصاص.
ولو سلّم الإطلاق، ومنعنا الانصراف فإنّه نقول:
إنّ ظاهر الروايات الدالّة على الاشتراك، أقوى - من حيث الشمول لهذا الفرض - من رواية ابن فرقد وغيرها، وإن كانت هي أقوىٰ منها في الدلالة على أصل الاختصاص.
ثالثها:
وجوب الإتيان بالظهر قضاءاً، لخروج وقت الظهر حينئذٍ، أخذاً بإطلاق الأدلّة التي تدلّ على اختصاص الآخر بالعصر، ومنع دعوى الانصراف إلى صورة عدم الإتيان بها، وحينئذ يجوز الإتيان بالظهر قضاءاً، بل يجب فوراً، بناءاً على المضايقة في قضاء الفوائت.
رابعها:
عدم وجوب إعادة العصر، وعدم جواز الإتيان بالظهر في ذلك الوقت، لا أداءً ولا قضاءً.
واختار هذا الوجه صاحب «الجواهر» مستنداً في ذلك إلى ما زعم من معنى الاختصاص، من أنّ المراد منه عدم جواز إتيان الصلاة الاُخرى الشريكة لا أداءً ولا قضاءً.
وفي المسألة وجه خامس: - منقول عن الشهيد رحمه الله - وهو القول بتعارض وقتي الصلاتين.
وقد عرفت منّا أنّ الأقوىٰ عندنا هو الوجه الثاني، لأنّ ظاهر أدلّة