المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٩ - وقت صلاة العصر
وقت العصر، صلّت العصر»١.
حيث تدلّ على لزوم إتيان العصر في الوقت المختصّ له، فلا يجوز غيره.
لكنّه مخدوش، بأنّها ظاهرة على ما تقدر بإداء صلاة الظهر بعده، حتّى يكون المراد من وقت العصر هو الفضيلة منه، لورود الأمر بإتيان الظهر بعده، فإنّه غير معمول به، لوجوب تقديم الظهر عليه حينئذ، وإن أُريد بالوقت الوقت الذي تتمكّن فيه من أداء العصر فقط، فلوجوب قضاء الظهر أصلاً، لكونها حائضاً فيه.
وبالجملة، فلا بأس أن نذكر وجوه هذه المسألة، وهي أنّه لو ظنّ المكلّف ضيق الوقت، ثمّ انكشف بعد الفراغ بقاء الوقت بمقدار صلاة أخرى، فإنّ الصور التي يمكن فيها فرض المسألة خمسة على ما أنهاها العلّامة البروجردي قدس سره:
أحدها:
وجوب إعادة العصر، لأنّ الوقت الذي صلّى فيه العصر كان مختصّاً بالظهر، فإتيانها فيه إتيان في غير الوقت.
وبعبارة أخرى: أنّ للظهر وقتين اختصاصيين:
أحدهما: مقدار أداءها من أوّل الزوال.
وثانيهما: مقدار أداءها قبل الوقت المختص بالعصر متّصلاً به.
وحينئذٍ فيتّضح بطلان العصر، لوقوعها في الوقت المختص بالظهر، مضافاً إلى عدم مراعاة الترتيب المعتبر في صحّة صلاة العصر.
وحديث (لا تعاد) وإن كان مقتضاه عدم وجوب الإعادة، إلّامن ناحية الخمسة المذكورة فيه، إلّاأنّه من الواضح اختصاصه بصورة السهو والنسيان،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤٩ من أبواب الحيض الحديث ٦.