المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢ - في أعداد النوافل
الأربع ركعات كما ركع قبل ذلك، ثمّ يعود إلى فراشه فينام ما شاء اللّٰه، ثمّ يستيقظ ويجلس ويتلو الآيات من (آل عمران) ويقلّب بصره في السماء، ثمّ يستنّ ويتطهّر، ويقوم إلى المسجد فيوتر، ويصلّي الركعتين، ثم يخرج إلى الصلاة»١.
ومثله حديث الحلبي الوارد في ذيله - بعد نقل فعل رسولاللّٰه ٦ -:
«(لقد كان لكم في رسول اللّٰه ٦ اُسوةٌ حَسَنة).
قلت: متى كان يقوم؟
قال: بعد ثلث الليل»٢.
وبذلك يندفع الاحتمال الذي ذكره الشهيد رحمه الله في «الذكرى» من عدّ ذلك من اختصاصات النبيّ ٦، لورود الأمر بالتأسّي بفعله ٦.
بل قد يستفاد عدم محمودية الإتيان بها دفعة واحدة، من الخبر الذي رواه ابن بكير، قال:
«قال أبو عبداللّٰه ٧: ما كان يحمد (يجهد) الرجل أنْ يقوم من آخر الليل فيصلّي صلاتة ضربة واحدة، ثم ينام ويذهب»٣.
وإن كان الإتيان بها دفعة جائزٌ، لكن لا ينافي كون التفريق أفضل، لكونه أحمز، و (أفضل الأعمال أحمزها)، وإنْ كان إتيانها - حتّى مع التفريق في آخر الليل - أفضل، كما يومي إليه ما ورد في ذيل حديث الحلبي بكونه بعد ثلث الليل.
ويستحب الاستغفار في الوتر سبعين مرّة، ينصب اليسرى، ويعدّ باليمنى،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٣ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥٣ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٥٣ من أبواب المواقيت الحديث ٥.