طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦١٧ - ١٠٤٣ السيد محمد حسين الهندي -حدود ١٣٤٠
المناسبات و اذيع على امواج الاثير فقرع سمع القاصي و الداني، و دان له القريب و البعيد و نشر قسم منه فى المجلات و الجرائد. أما غيرته على الاسلام و اهتمامه للالفة و سعيه لاتفاق الكلمة فحدث عنه و لا حرج فقد بذل في ذلك طارفه و تلاده، و سخى بمهجته في اللّه سالكا اوعر السبل و اشق المناهج، و لم يترك طريقا مؤدية الى ذلك الا سلكها و لا بابا الا طرقه و له مواقف مشهودة اعترف له بها المخالف و المؤالف و العدوّ و الصديق.
و الحقيقة انه من مجتهدي الشيعة الذين غاصوا بحار علوم اهل البيت «ع» فاستخرجوا من تلك المكامن و المعادن جواهر المعاني و دراري الكلم فنشروها بين الجمهور، و قد ادى رسالة جليلة قل من حصل له التوفيق فادى مثلها حيث كان مطلعا على التراث الروحي يختار منه ما يتفق مع القرآن و السنة، و يتناسب مع عقلية الزمن و حاجة العصر، زار ايران في «١٣٥٢» فمكث نحو ثمانية اشهر متجولا فى مدنها المهمة داعيا الايرانيين الى التمسك بالمبادىء الاسلامية حيث كان اتجاههم يومذاك شديدا نحو التمدن الاوربي فلاقى حفاوة كبيرة، و كان موضع تقدير و اكبار بالغين و خطب باللغة الفارسية في كرمانشاه. و همدان. و طهران. و شاهرود. و خراسان.
و شيراز. و المحمرة. و عبادان. و اجتمع بملك ايران يوم ذاك رضا شاه الپهلوي و عاد من طريق البصرة فكانت له مواقف و خطب ايضا، و تعددت اسفاره الى ايران و سوريا و لبنان و في «١٣٧١-١٩٥٢» دعي لحضور المؤتمر الاسلامي في كراچي فلقي حفاوة عظيمة من الاهالي و الحكومة، و خطب خطبة طويلة اذيعت بالراديو و نشرت مستقلة.
و هو من اقدم اصدقائي وصلتي به قديمة و قديمة جدا يرجع عهدها الى اكثر من خمسين سنة؛ و اتذكر ان بداية هذه الصلة كانت يوم كان يختلف الى دار شيخنا العلامة النوري المتوفي عام «١٣٢٠» و يلازمه سفرا و حضرا و كان كثير الحب لي و شديد الوفاء بعهود الوداد؛ و لما اتفقت هجرتي الى سامراء لم تنقطع المراسلة بيننا حتى عدت الى النجف و في «١٣٤١» عرضت عليه بعض مجلدات «الذريعة»