طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٠٧ - ١٠٣٨ السيد آغا حسين البروجردي ١٢٩٢-١٣٨٠ صبيحة الخميس الثالث عشر من شوال
البلاد و الاصقاع متجهة اليه؛ شاخصة نحوه، فان المرجعية التقليدية انقسمت-بعد ان كانت مجموعة في السيد الاصفهانى-الى عدة اشخاص تقرب العشرة اكثرهم في النجف الاشرف، و بالجملة رجع اكثر الناس اليه كما ان كل من ينتقل الى رحمة الله من المجتهدين المعاصرين يعطف مقلدوه على المترجم له و ينحازون اليه، و هو اليوم اكبر زعماء الدين و أشهر مراجع تقليد الامامية فى سائر البلاد سواء فى ذلك الاسلامية او غيرها؛ كما ان بيده زمام الهيئة العلمية و هو مديرها و مدبرها، و يعيل اليوم في قم باكثر من اربعة آلاف طالب ديني كما يقوم بمهمة كبيرة لسائر طلاب العلم فى النجف الاشرف و كربلا و مشهد الكاظميين و سامراء و غيرها من البلدان العلمية.
و هو ثانى حسينين دامت المودة بيني و بينهما اكثر من نصف قرن فلم تشبها شائبة كما لم ازل احتفظ بخالص حبى لهما، و ان احتجب اولهما بطيات الثرى و هو الحجة فقيد الاسلام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء، كما يأتي بيانه في ترجمته، و أما المترجم له فلم تشغله مرجعيته العظمى، و اشغال زعامته و رياسته عن ذكري و لم ينسني لحدّ الآن؛ و لا يزال يراسلني و يسأل عني كل من يصار اليه و يلتقى به من اهل النجف، هذه الاخوة و إلا فلا؛ و هذا الوفاء و إلا فليته لم يكن [١] ، و لما دخلت بلدة قم في طريقي لزيارة مشهد الامام الرضا عليه السلام عام (١٣٦٥) عين وقتا لملاقاتى، و عطل درس الليل من أجلي و استغرقت مواجهتنا قرب ثلاث ساعات أطلعنى خلالها على مؤلفاته الجليلة.
و له إجازة الرواية عنى حيث لم تحصل له من شيخنا العلامة المحدث النوري أعلى الله مقامه؛ و قد استجازني لمزيد اختصاصي بالمرحوم و وثيق صلتي به، و لم يزل يتحدث بذلك و يذكره لمن يستجيزه. و لما زار العلامة الشيخ محمد علي الاوردبادي مشهد الرضا عليه السلام في (١٣٧١) اجتمع به و استجازه، فذكر له السيد مشايخه
[١] و لا انسى ايضا الحجة المغفور له الشيخ محمد رضا آل ياسين الآتي ذكره، فقد حباني خالص وده عشرات السنين، و ذلك لما كان يراه من الصلة الاكيدة بيني و بين خاله الحجة الأكبر السيد حسن الصدر، فهو الوحيد في النجف-بعد كاشف الغطاء-الذي كنت ارى منه حبا حقيقيا، و تقديرا واقعيا، و كذا الحال مع أخويه الجليلين المرتضى و الراضي و ابنائهما من ذهب و من بقى، و المكافي هو اللّه تعالى.