طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٣٣ - ١٢٠٢ الشيخ آغا محمد رضا القمشهى -١٣٠٦
بـ (مدرسة الصدر) اليوم، و هي مجاورة للجامع الاكبر بطهران المعروف بـ (مسجد الشاه) . كان مشغولا بالتدريس في أكثر العلوم، إلا أن اختصاصه في المعقول و العرفان و كتب المتصوفة أكثر، و كان يدرس أغلب كتب محي الدين ابن العربي، و شروحها و سائر رسائل العرفاء و مؤلفاتهم، و قد أخذ عنه الفلسفة و تخرج عليه في المعقولات و غيرها جمع من الافذاذ، و من خيرة رجال العلم، منهم: الميرزا أبو الفضل الطهراني الكلنتري، و الشيخ جهانكير خان القشقائي، و الميرزا السيد حسين القمي، و المولى حيدر خان النهاوندي، و الميرزا عبد اللّه الرشتي الرياضي، و الشيخ علي النوري و الميرزا علي أكبر اليزدى المدرس بقم، و الشيخ محمود البروجردى، و الميرزا محمود القمى، و الميرزا هاشم الرشتي و غيرهم، و هؤلاء باجمعهم رأسوا و درسوا و افادوا و الكل من رجال الفكر يفتخرون بالتلمذة عليه و الاخذ عنه، و كان رحمه اللّه عميق الفكر دقيق النظر، كثير التفكير جيد التعبير؛ بليغ العبارة أديبا فاضلا و شاعرا مبدعا، يتخلص في شعره بـ (صهبا) توفى في (١٣٠٦) و اتفق ان كانت وفاته يوم تشييع علامة طهران و زعيمها الروحى بوقته، المولى علي الكنى؛ و كان الناس قد تجمهروا و اجتمعوا لتشييعه، لذا لم يشيع المترجم له تشييعا جليلا يليق بمقامه و يجدر بمكانته، و كان ورعا تقيا صالحا متشرعا ذكره معاصره الفاضل المراغى في (المآثر و الآثار) ص ١٦٤ فقال ما ترجمته: كان متواضعا حسن الاخلاق، بعيدا عن الكبرياء و التجبر مترسلا في العيش، و قال: انه في حالة الاحتضار و قريب وقت النزاع، التفت الى من حوله من خواصه و سألهم: هل رأيتم الفرس الأبيض الذي أرسله الامام المهدى عليه السلام لركوبي؟الخ مما يدل على حسن منقلبه، و لا غرو اذا ما حظى هؤلاء بالسعادة فقد اخلصوا للّه اعمالهم، و طهروا انفسهم من اوضار هذه الحياة، و لم يحفلوا بما شاهدوا فيها من المناظر الخلابة الزائلة، بل سعوا وجدوا لما اعده اللّه لأوليائه و خاصة عباده (و ما عند اللّه خير و ابقى) .
ترك آثارا مهمة منها: (الخلافة الكبرى) سفر جليل طبع بطهران في (١٣١٥) بمباشرة تلميذه الشيخ محمود البروجردى مع كتاب «الجمع بين الرأيين» للمعلم الثانى