طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٢٨ - ١٠٥٥ الشيخ محمد حسين الشيرازي -بعد ١٣٠٠
ولد المترجم له في كرمانشاه في (١٥-شوال ١٢٥٥) [١] و نشأ هناك فتعلم المبادىء و اخذ بعض مقدمات العلوم ثم جاء الى كربلاء فقرأ بها السطوح و اتمها و لازم حوزة والده و حوزة الفقيه الكبير المولى حسين الفاضل الاردكانى زمانا حتى بلغ فى الفقه و الاصول درجة قصوى؛ و حاز قسطا وافرا من انواع العلوم فقد شارك فى اغلب الفنون من الرياضيات و الهيئه و الفلك و النجوم و التأريخ و الادب و التفسير و الفلسفة و الحديث و الكلام و غير ذلك، حصل المترجم له فى كافة هذه العلوم على خبرة واسعة و براعة تامة فهو من ائمة العلم و رجال الدين الذين اشتهر امرهم و كثر نتاجهم و استفاد الطلاب و الافاضل من علومهم، حصلت له الاجازة من والده مصرحا باجتهاده و تأريخها (١٢٨٢) كما حصلت له اجازة الاجتهاد من استاذه الاردكاني في (١٢٨٧) و صورة الاجازتين عندي مدرجة فى كتابي (اجازات الرواية و الوراثة) في القرون الاخيرة الثلاثة. اشتهر امره بين العلماء و الطلاب فانتهت اليه الرياسة في التدريس و المرجعية في التقليد و الزعامة في سائر المشاكل و القضايا فكان له بعد وفاة استاذه الاردكاني مكانة مرموقة و وجهة و تقدير، و زار مشهد الرضا عليه السلام بخراسان على عهد السلطان ناصر الدين شاه القاجاري و في حياة العلامة الزعيم المولى علي الكنى المتوفى في (١٣٠٦) و كنت شابا يومذاك اتخطر الى الآن ان الكنى بالغ في تقديره و ترويجه، و قدمه للصلاة بمكانه في مسجد (مدرسة المروي) و كان ذلك في شهر رمضان فكانت الصفوف تجتاز الى داخل المدرسة و لاقى اقبالا و احتراما و مكث هناك مدة، و اتصل به رجال الدولة و امراؤها و وزراؤها و من اجل ذلك اطنب الفاضل المراغي وزير الطباعة و النشر في ترجمته في (المآثر و الآثار) ص ١٧٩ نهض المترجم له باعباء الهداية و الارشاد الى ان توفى ليلة الخميس (٣-شوال-١٣١٥) و دفن في ايوان بالرواق القبلى خلف شباك الشهداء
[١] والدته هي فاطمة كريمة العلامة الشيخ آغا احمد الكرمانشاهي صاحب «مرآة الاحوال» ابن الاغا محمد علي ابن الاستاذ الاكبر الاغا محمد باقر الوحيد البهبهاني الشهير، و كان الأغا احمد صهر العلامة الشيخ محمد حسين صاحب «الفصول» على شقيقته، و الميرزا مهدي الشهرستاني المذكور في المتن هو جد ابيه الامير محمد علي لأمه.