طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٦٥ - ١٢٤٤ السيد آغا رضا الجاپلاقي -حدود ١٣٥٠
نزيل طهران عالم كبير و خطيب جليل و بحاثة مضطلع.
كان جده محمد الرضا من أعاظم علماء عصره أيام السلطان فتح علي شاه القاجاري و له آثار منها: (الدر النظيم) في تفسير القرآن العظيم. ذكرناه مفصلا في (الذريعة) ج ٨ ص ٨٣ و (مفتاح النبوة) و غير ذلك أيضا، و توفى في سنة (١٢٤٧) كما ذكرناه فى (الكرام البررة) . و والده علي النقي من الاجلاء الأعلام أيضا، أما هو فآية باهرة و حجة ظاهرة، كان أوحد أهل عصره في البيان و التقرير و التتبع و التنقيب؛ ولد في شهر رمضان المبارك ليلة القدر سنة (١٢٦١) و نشأ على أبيه فجد في طلب العلم معقولا و منقولا، حتى نبغ و حاز درجة عالية، و أصبحت له خبرة و براعة فى الفقه و الاصول و التفسير و الأدب و الكلام و الفلسفة، و أشتغل بالخطابة فكان ابن بجدتها و فارس حلبتها، أجمعت الكلمة على أفضليته و انه أجل أهل المنبر و الوعظ بعصره، و كان موهوبا في سعة اطلاعه و حلاوة بيانه و تفننه و غزارة مادته العلمية؛ فكان اذا رقى المنبر أفاد كلا بحسبه، و لم يترك فردا من حضار مجلسه-مهما كان سامي المكانة في العلم-إلا و اسمعه جديدا، و كنت حضرت منبره في طهران كثيرا أيام شبابي و قبل هجرتي الى العراق في سنة (١٣١٣) و بعدها بثلاث سنين أو اربع تشرف الى النجف للزيارة فكان يرقى المنبر في الجهة الشمالية من الصحن الشريف، فيجتمع لذلك خلق كثير من مختلف الطبقات؛ حتى من المبرزين من العلماء، لأنه كان يستدل اذا تكلم في الفقه و الاصول و الكلام؛ فحطابته نظير البحث الخارج الذي يلقيه المجتهدون و هو لهذه الناحية يفيد الجميع، و كان شديد العداء للشيخية كثير التشنيع عليهم؛ و على الفرقة البابية التي تولدت منهم، و ألف في الرد عليهم عدة كتب جليلة، و كان يعتقد قرب ظهور صاحب الزمان عليه السلام؛ و يقول بوجود-و حدوث-كافة العلامات و انه لم يبق إلا الصيحة و السفياني، و كان يتكلم بذلك على المنبر كثيرا.
توفى في رابع عشر ربيع الاول [١] (١٣١٨) و عطلت أسواق طهران على
ق-التونية) الذي ترجم له السيد عبد اللّه الجزائري «في الاجازة الكبيرة» و كان حيا في تأريخ كتابتها و هو (١١٦٨) و كانت وفاة السيد سعيد في حدود «١٢٦٠» تزوج بابنته الميرزا على نقي والد المترجم له منه رحمه الله
[١] جعلنا وفاته في «الذريعة» عند ذكر اكثر مؤلفاته في نيف و عشرين و ثلثمائة و الف-
غ