طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٧٦ - ٩٩٩ الشيخ محمد حسين الشيرازي -١٣٣٩
و كان لا يترك الاعتكاف في العشرة الاخيرة من شهر رمضان بمسجد الكوفة الى آخر عمره، و كان معتادا على زيارة الحسين عليه السلام ماشيا على قدميه في اكثر الزيارات المخصوصة، كما كان كثير الصلاة فكان اذا دخل المسجد لا يرى الا فى ركوع او سجود سواء قبل الفريضة او بعدها الى ان يخرج و كل ذلك قضاء عن نفسه و عن والديه كما قاله لي، و كان مواظبا على زيارة عاشوراء كل يوم بين الطلوعين و على قراءة دعاء السيفى المروي عن أمير المؤمنين «ع» ، و بالجملة ليس لاحد في ورعه و تقواه و قدسه و نسكه من شك و كان ذات ليلة على عادته فى مسجد السهلة فقام للتهجد و اراد تجديد الوضوء و هو على سطح مقام المهدى عجل اللّه فرجه و لضعف نظره وقع فى الدرج فاصيب وركه الايسر بما كان اثره باقيا الى حين وفاته؛ و ضعف بصره في الاواخر الى ان ذهب و كان لا يرى احدا، كما ضعفت قواه من الهرم و طول العمر و مع ذلك الضعف المفرط كان قويا فى ذات اللّه مجدا في وظائفه من العبادة و الصلاة و تلاوة الادعية و قراءة القرآن بما لا يتحمله كثير من الشباب القوي المزاج، توفي في مسجد السهلة وافدا على اللّه لائذا بمقامات انبيائه بين الطلوعين من يوم الجمعة عاشر شهر شوال «١٣٢٦» فنقل الى شريعة الكوفة و غسل بنهر الفرات و حمل على الاكتاف الى النجف و استقبله جميع اهلها فكان يومه مشهودا و صلى عليه ولده الشيخ محمد و دفن في مقبرة خاصة اعدها لنفسه جنب مدرسته الكبرى و اقيمت له المآتم في كثير من البلاد؛ ورثته الشعراء بمراث كثيرة و ارخ وفاته في هذه الاواخر سبطه الشيخ محمد الخليلي ببيتين كتبا على الكاشي على جدار مقبرته و هما:
هذا (حسين) قد اقام الهدى # تقى و علما فهو مأجور
قد أكمل التسعين [١] لما مضى # و ذنبه أرخت (مغفور)
٩٩٩ الشيخ محمد حسين الشيرازي ... -١٣٣٩
هو الشيخ محمد حسين بن الميرزا خليل اللّه بن الشيخ اسد اللّه بن الشيخ محمد علي
[١] كان عمره يوم توفي ستا و تسعين سنة.