طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٦٩ - ١٢٥٠ السيد رضا الهندي النجفي ١٢٩٠-١٣٦٢
محمد الشرابياني، و الشيخ محمد كاظم الخراساني و غيرهم، و في معهد الأخير تعرفت عليه و حصلت بيننا مودة و مواصلة. و كانت لوالده الجليل يد طولى في العلوم الغريبة:
الجفر الرمل الاوفاق الاوراد و غير ذلك. و قد جد المترجم له في الاشتغال بمعرفتها عنده حتى تضلع بها و اجازه والده، و كان الى جانب ذلك من شيوخ الادب و كبار رجال القريض، فقد أجاد في نظمه رغم اكثاره و جاء شعره من الطبقة العالية في الرقة و الانسجام، و قد بلغ في ذلك مبلغا عظيما حتى تغلبت شهرته الأدبية على مكانته العلمية، فقد حمل راية الأدب فى النجف زمنا طويلا يزيد على أربعين سنة، صحب السيد جعفر الحلي في أواخر عمره و أشترك في بعض الحلبات و الاندية معه، و مع الشيخ جواد الشبيبي، و الشيخ هادي آل كاشف الغطاء؛ و الشيخ محمد السماوي، و غيرهم من أعلام الأدب الافاضل، و رجاله المبرزين، و كان مرموقا بينهم بعين التقدير و الاعجاب، و كان له الباع الطويل في نظم التواريخ، و نظمه في ذلك يفوق نظم بعض معاصريه لبلاغته.
و كان رحمه اللّه كثير التواضع حسن الملتقى كريم الأخلاق وديع النفس، بعيدا عن الكبر و الزهو، لين العريكة تقيا صالحا ورعا دينا خشنا في ذات اللّه؛ بعثه العلم الحجة السيد ابو الحسن الاصفهاني وكيلا عنه الى ناحية (الفيصلية) ، فكان هناك مرجعا في الاحكام و سائر الأمور الى أن توفى في الثاني و العشرين من جمادي الاولى (١٣٦٢) و حمل جثمانه الى النجف الاشرف بتشييع عظيم، و صلى عليه السيد ابو الحسن المذكور؛ و دفن بمقبرة والده في داره في محلة الحويش، و أقام له السيد الاصفهاني مجلس الفاتحة كما اقيمت له عدة فواتح في النجف و محل وفاته.
و له عدة آثار منها: «بلغة الراحل» في اصول الدين الخمسة و بعض اسرار الشريعة و جملة من الاخلاق المستحسنة، كما ذكرناه في «الذريعة» ج ٣ ص ١٤٧ و «درر البحور» فى علمي العروض و القوافى. رأيته بخطه عند ولده السيد احمد كما ذكرته فى ج ٨ ص ١١٩-١١٢٠ و «سبيكة العسجد» في صناعة التأريخ بابجد، و شرح كتاب الطهارة من[منظومة اللئالي الناظمة]لوالده، و شرح «غاية الايجاز»