طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٠٧ - ٩١٦ الشيخ المولى حسين القمى -بعد ١٣١٥
بسامراء سنين طويلة كما كان شريك بحث شيخنا الحجة الكبير الميرزا محمد تقى الشيرازي و كان فى غاية الورع و التقوى و الزهد و القداسة كثير الاحتياط لا يتصرف فى الحقوق الشرعية بل كان يعتاش من اجرة عبادته. رجع الى قم بعد وفاة استاذه في (١٣١٢) بستة اشهر و انزوى عن الناس متفرغا لعبادته و لم يتصد للامور تورعا الى ان تشرف المولى حسين القمى الكوچه حرمي الى الحج فى حدود (١٣١٤) الزمه بمباشرة الامور و التصدي لخدمة الشرع و قضاء حوائج الناس؛ فاجاب مسيّرا لا مخيّرا كل ذلك لشدته فى الاحتياط و تجنبه عن الشبه. كان يقيم الجماعة فى مقصورة المسجد الجامع في قم كما كان يدرس خارجا و سطحا و لما عاد الكوچه حرمي المذكور لم تطل ايامه بل توفي بعد ذلك بقليل و بقيت. الزعامة الروحية و المرجعية الدينية لمترجمنا و بقى هو على وضعه الاولي الى ان اجاب داعي ربه فى (٢٨-صفر-١٣٢١) كما ذكره لنا ولده الخطيب الشيخ علي عندما زار سامراء و قال انه دفن بوصية منه في بقعة علي بن جعفر في قم. و مهما وصف به من جميل فهو فوق كل وصف و له فى الزهد و القناعة قضايا مأثورة و له كتابات في الفقه و الاصول و الحديث كلها اجزاء و كراريس موجودة عند ولده المذكور غير مرتبة و لا مهذبة و كانت له بالاضافة الى مقاماته العالية في العلم يد طولى في الخطابة و الوعظ.
٩١٦ الشيخ المولى حسين القمى ... -بعد ١٣١٥
من اكابر العلماء و اجلاء الفقهاء. كان رئيسا في قم و مرجعا للامور فيها و له بها نفوذ ممتد و جاه عريض و سمعة طائلة ادرك صاحب (الجواهر) في النجف و تلمذ على الشيخ المرتضى الانصارى و كان مستحضرا لكلمات الشيخ و ارائه و مطالبه يوضح مشكلات اقواله و يحل معضلات عباراته و كانت له في التدريس سلطة غريبة و ملكة عجيبة و كان يعرف؛ (كوچه حرمي) تشرف الى الحج فى حدود (١٣١٤) و عاد الى بلاده و لم تطل ايامه بل توفى بعد (١٣١٥) و قام مقامه الشيخ حسين