طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٨٤٤ - ١٣٥٧ الشيخ المولى شكر اللّه اللواسانى -١٣١٩
مناصب مهمة و وظائف خطيرة، و من أعماله المبرورة اقناع الحكومة العثمانية بالغاء رسوم الدفنية عن جنائز العراقيين التي تدفن في وادي السلام، و منها ترغيبه للحكومة ببذل الاموال الطائلة في تعمير المساجد و المعاهد الى غير ذلك من خدماته السرية.
و لما تأسست المحاكم الشرعية الجعفرية على عهد الاحتلال أشغل منصب القضاء الجعفري، و هو أول من أقدم على ذلك من علماء الامامية و قد قام باعباء هذا المنصب خير قيام و كان مثال النزاهة و الاستقامة، و في عهد الحكم الوطني رفع الى رآسة مجلس التمييز الشرعي الجعفري، و بعد ان قضى في هذا المنصب امدا من الزمن استقال و آثر الانزواء، و بقى مشغولا بعبادته و تدريسه، في داره أو صحن (مسجد الزركشي) في محلة الشواكة بجانب الكرخ، و قد جدد المترجم له عمارته و جعله منتدى أهل الفضل و الأدب و الناسكين و كانت له فيه حلقات للتدريس، و كان كثير التواضع يجالس الفقراء و هو من أغنياء عصره، و كان لا يختلف على مجالس الامراء، و كأنه قصد بتولي القضاء و رئاسة التمييز و تأسيس المدرسة خدمة المذهب الشيعي و ايجاد سمعة للامامية و اثبات وجود لهم في الدوائر في بداية تأسيس هذه المملكة رحمه اللّه.
توفى في أواخر صفر (١٣٥٧) و نقل الى النجف فدفن في الميدان في مقبرة خاصة كان أعدها لنفسه و هي اليوم معروفة مشهورة، و خلف مكتبة قيمة تفرقت بعده أيدي سبا، و لم أقف له على أثر علمي.
١٣٥٧ الشيخ المولى شكر اللّه اللواسانى ... -١٣١٩
هو الشيخ المولى شكر اللّه بن المولى لطف اللّه اللواساني السينگمي نزيل طهران علامة فاضل و فقيه كبير.
كان بدأ اشتغاله في اصفهان، حضر بها على العلامة الشهير السيد حسن المدرس -استاذ السيد المجدد الشيرازي و جمع من الاعاظم-ثم هاجر الى النجف الاشرف فتلمذ على الشيخ المرتضى الانصاري و غيره، و مكث عدة سنين ثم عاد الى طهران فكان من رجال الدين المشاهير و مراجع الامور الاكابر، و كان مشغولا بالتصنيف و غيره الى ان