طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٨٤٣ - ١٣٥٦ الشيخ شكر البغدادي ١٢٧٢-١٣٥٧
عند غيابه و كان يصلي خلفه جماعات من الناس في المقبرة و الايوان.
عاد الى بغداد فرفع فيها مشعل العرفان و قام بنشر العلم و الأدب فاتجهت اليه الانظار و عكف عليه أهل الفضل و الطلاب للاستفادة منه و كان على جانب عظيم من الفطنة و الذكاء وحدة الذهن و سرعة البديهة، أضف الى ذلك غزارة علمه و تفننه و اتقانه، فهو في طليعة علماء الشيعة في هذا القرن، و أحد أعاظم رجال الدين و أجلائهم.
ترجم له تلميذه الاستاذ الجليل توفيق الفكيكي في مجلة (الغري) النجفية في الـ ع ١٧ الـ س ٧ الصادر فى جمادي الثانية (١٣٦٥) ص ١٠-١١ ترجمة طيبة اثنى عليه فيها ثناءا بليغا منه [١] قوله: كان من ائمة أهل اللغة و حجة المناطقة و قدوة المتكلمين بلا ريب و من أعلام الأصوليين و الفقهاء و سندهم الوحيد في دار السلام، و ذخيرة الأدباء و الشعراء. الى ان يقول: يحل لك الغوامض العويصة من المسائل العلمية و المشكلات المعضلات في أي ناحية من نواحي الحكمة أو علم البرهان، و هو يسير معك على قارعة الطريق و يكشف لك القناع عن وجه أدق القضايا الاصولية أو الفقهية بكل سرعة و سهولة مع الدليل الواضح و البرهان الساطع في كل مذهب من المذاهب الاسلامية مع بيان المراجع و الموسوعات التي تناولت تلك الآراء الخلافية على اختلاف طبقات فقهاء التشريع الاسلامي الخ.
و قد كانت له رحمه اللّه و أجزل مثوبته خدمات و أعمال اصلاحية منها: تأسيس (المدرسة الجعفرية) في العهد العثماني، و قد تحمل في سبيل توطيد دعائمها كثيرا من المشاق و لاقى انواعا من العقبات، و قد كافح كفاح المصلحين الغيارى حتى أثمرت جهوده و لم تزل مدرسته اليوم من أحسن المعاهد العلمية القائمة بتثفيف الشباب، و قد تولى عمادتها و تعهد القيام بشؤونها فتخرج عليه المآت من الشباب، و قد أشغل بغضهم
[١] قال الاستاذ الفكيكي في مقاله: انه هاجر الى النجف في (١٢٩٢) . ثم عد من مشايخه الشيخ راضي، بينما كانت وفاة الشيخ راضي في (١٢٩٠) ، و قال: انه عاد الى بغداد فى (١٣١٠) .
و كأنه غير صحيح ايضا، فقد كان المترجم له في النجف بعد التأريخ بسنين كثيرة و ذلك حينما تصدر للتدريس فتلميذه السيد محمد صادق المذكور في مواليد (١٣١٥) فكأن هجرته الى بغداد بعد (١٣٣٣) و بعدها تولى القضاء أيام لاحتلال.