طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٤٩ - ١٢٢٧ الشيخ آغا رضا الاصفهانى ١٢٨٧-١٣٦٢
تلتقي عندها الفضائل.
كان مجتهدا في الفقه محيطا باصوله و فروعه، متبحرا في الاصول متقنا لمباحثه و مسائله، متضلعا في الفلسفة خبيرا بالتفسير، بارعا في الكلام و العلوم الرياضية، و له في كل ذلك آراء ناضجة و نظريات صائبة؛ أضف الى ذلك نبوغه في الادب و الشعر؛ فقد ولع بالقريض فصحب فريقا من أعلامه يومذاك كالسيد جعفر الحلي، -و كان تخرجه عليه كما حدث به-و السيد ابراهيم الطباطبائي؛ و السيد محمد سعيد الحبوبي، و الشيخ عبد الحسين الجواهري؛ و الشيخ هادي آل كاشف الغطاء: و الشيخ جواد الشبيبي؛ و الشيخ محمد السماوي؛ و غيرهم. عاشر هؤلاء الأفذاذ زمنا طويلا و نازلهم في سائر الحلبات و الأندية الأدبية النجفية، حتى برز بينهم مرموقا بعين الأكبار و الاعجاب و التقدير؛ و ان شعره و شاعريته في غنى عن الاطراء و الوصف اذ لا ينكر أحد مكانته بعد ان بذ كثيرا من شعراء العرب، و تفوق على بعض زملائه المذكورين الذين تمحضوا للشعر فقط، فحير عقولهم و أذهل البابهم لبراعته في الأدب و فهمه لاسراره و احاطته بالمفردات اللغوية أحاطه تندر عند الادباء فضلا عن العلماء، أضف الى ذلك تأثره بالصفي الحلي و عشقه لانواع البديع و لا يكاد يخلو من ذلك شيء من نظمه، و قد ذكر زميله العلامة السماوى طرفا من ذلك في كتابه (الكواكب السماوية) في شرح القصيدة الفرزدقية المطبوع فى النجف، كما ترجم له في كتابه (الطليعة) في تراجم شعراء الشيعة؛ و في بعض شعره نكات أدبية قد لا ينتبه لها البعض لدقتها و غموضها، و كان يحمل اللفظ معنى أكثر من قابليته و السر فى ذلك يرجع الى احاطته بالأدب الفارسي المعروف بذلك. و قد كان شأنه فى ذلك شأن مهيار الديلمي الذى قيل فيه:
انه نظم المعاني الفارسية في الالفاظ العربية.
و كان حلو المعشر ظريف المحضر كثير المداعبة جميل المحاورة يرصد النكتة و يجيد النادرة، لكنه لا يخرج عن الآداب العرفية و لا يجره ذلك الى الخفة و الرعونة مهما كانت النادرة مضحكة بل يبلى المستمعين بذلك و يبقى محافظا على وقاره و رزانته، و هو حتى فى حال النظم و المساجلة يبدو عالما أكثر منه شاعرا، كما أن نكاته الشعرية