طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٥٠ - ١٢٢٧ الشيخ آغا رضا الاصفهانى ١٢٨٧-١٣٦٢
علمية على الأكثر و لو لا عدم اعتيادى على إيراد الشعر لذكرت ما يروق لي من ذلك.
سكن كربلا في الأواخر مدة و فى (١٣٣٣) وقعت الحرب العامة و كثرت الفتن و الحوادث في العراق، فضاقت عليه الأمور فرحل باهله و أولاده الى اصفهان، و قوبل بحفاوة و إكبار بالغين، و حصل له ما كان لسلفه الصالح من الزعامة الدينية فنهض باعباء الرياسة و الهداية و قام مقام والده في سائر الوظائف الشرعية، من الامامة و التدريس و الارشاد و نشر الأحكام و تمهيد قواعد العلم، و كان للطلاب عليه زحام غريب و قد تخرج عليه جمع من الافاضل و الأعلام، و كان محبوبا عند سائر الطبقات لبشاشة وجهه و حسن أخلاقه و ظرافته، أما تدريسه فقد ولع به الكثيرون لبلاغة تعبيره و حسن تقريره، و لجامعيته ايضا فقد كان يشفع أقواله بالادلة و الاستشهاد باشعار العرب و الفرس و أقوال اللغويين و الاكابر من السلف، و مع تلك المكانة العلمية و الشهرة لم تكن حالته المادية على ما يرام فكان غير مرتاح دائما كما كان يبدو ذلك من مكاتيبه لي؛ بل قد سرى ذلك حتى أخذ يشير اليه في ما يطبع من مؤلفاته فتراه يتمثل في آخر (تنبيهات دليل الانسداد) بقول الشاعر:
بيني و بين الدهر حرب البسوس # إن شئت شرح الحال بينا نسوس
و يقول فى الفائدة الفقهية الملحقة به عند ذكره لايام سكناه بكربلا:
لقلت لايام مضين: ألا ارجعي # و قلت لايام أتين: ألا أبعدى
و لم يشغله كل ذلك عن التصنيف و التأليف فقد أنتج عدة آثار جليلة، كما لم ينس اخوانه في النجف و غيرها فقد بقيت المراسلة بيننا و عندى الآن من رسائله العشرات، توفي غدوة الاحد ٢٤ محرم (١٣٦٢) و دفن (بمقبرة تخت فولاذ) في تكية اسرته الخاصة و أرخ وفاته جمع من الشعراء كما رثاه الكثير أيضا. و ترجمه تلميذه الشيخ محمد علي الحبيبآبادى الاصفهاني المعروف بالمعلم و بعث الي بنسخة من الترجمة بخطه.
و ترك آثارا جيدة نافعة و هي: (أداء المفروض) في شرح ارجوزة العروض لصديقه العلامة الميرزا مصطفى التبريزي ذكرناه في (الذريعة) ج ١ ص ٤٨٦ مع الارجوزة و (استيضاح المراد) من قول الفاضل الجواد. رد به على المجاهد الشيخ