طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٥٨ - ١٢٣٥ الشيخ محمد رضا آل ياسين ١٢٩٧-١٣٧٠
ابو الحسن الاصفهاني في سنة «١٣٦٥» برز المترجم له بين المرشحين للزعامة العامة و أتفقت آراء الأكثرية على تقديمه و تفضيله، فكثر مقلدوه في كافة الأنحاء و لم يزل ذكره يزداد ذيوعا و انتشارا في النجف على كثرة من فيها، و كان جديرا بذلك و الأكثر منه، حيث كانت له براعة في الفقه لا توجد عند أكثر معاصريه، فكان أكثر الناس ترسلا و أبعدهم عن الزخارف، و لم يكن يحفل بالرياسة أو يهتم لها، و لذلك حصل في نفوس العامة و الخاصة ما لا يستطع غيره الحصول عليه.
لازمه المرض مدة و كان مبتلي بضيق النفس و الضعف العام عدة سنين، فلم ير منه غير الصبر و لم يسمع غير الشكر؛ حتى توفى فى الكوفة عصر السبت ٢٨ رجب سنة «١٣٧٠» فحمل الى النجف على الرؤوس، و صلى عليه أخوه الحجة الشيخ مرتضى و دفن في مقبرتهم الخاصة في النجف و اقيمت له الفواتح بالتوالي و القيت فيها عدة قصائد و كلمات، و كان فقده خسارة كبيرة على الاسلام و المسلمين عامة و أهل العلم و النجف خاصة، و أرخ وفاته السيد محمد حسن آل الطالقاني بقوله:
نعى الناعي فاشجى سامعيه # غداة نعى الفصاحة و البيانا
نعى علما له تعنو البرايا # فافقدها القداسة و الحنانا
امام لم تدنسه الخطايا # و بحر في الفقاهة لا يدانى
مضى للّه و التأريخ حاد # محمد الرضا وافى الجنانا
و له اجازة الرواية عن خاله السيد حسن، و عن المؤلف عفا اللّه عنه؛ و له حاشية على «العروة الوثقى» طبعت في «١٣٥٦» و رسالته العملية «بلغة الراغبين» في فقه آل ياسين. طبعت ست مرات ظاهرا الى غير ذلك، و كم كنت أود أن أفي حقه في هذه الترجمة فتكون كافلة لذكر مجمل حياته و مشايخه و آثاره العلمية و غيرها، و قد حدثني البعض أن مجلة «البيان» قد خصصت له عددا فيه ترجمته و سائر آثاره على التفصيل، فكلفت أحد أولاد أخيه باطلاعي عليه بواسطة أحد الفضلاء، فوعد و لم يف و كررت الطلب مرارا فلم أحصل على نتيجة، و لذا جاءت ترجمة المرحوم غير وافية بالغرض و اللوم في ذلك على الغير و اللّه من وراء القصد. غ