طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٦٦ - ١١٠٢ الشيخ محمد حسين الكاظمي ١٢٣٠-١٣٠٨
لازم المترجم له هؤلاء الافذاذ مدة، و واظب على الاقتباس من علومهم و الارتشاف من مناهلهم؛ و قد رافقه التوفيق و اعانته المشيئة؛ فبرز بين اقرانه و اشير اليه في الاوساط المحيطة به، و عرف بالاهتمام و الاجتهاد و مواصلة السير في العمل، حتى حاز مكانة سامية و عدّ من أنبه الفقهاء و ابعدهم غورا؛ و اكثرهم خبرة و تحقيقا، حيث قضى في الفقه و الاصول زمنا طويلا احاط خلاله بكلياته و جزئياته و اصوله و فروعه و قد تتبع أقوال المتقدمين و المتأخرين من الفقهاء و وقف على تدقيقاتهم و أمتاز بضبط ذلك و اتقانه حتى بلغ في فقه آل محمد (ع) مبلغا عظيما، و اشتغل بالتدريس سنين طوالا و تخرج عليه جمع من جهابذة المجتهدين و فحول العلماء و قد ارتووا من نمير فضله و اعترفوا بغزارة علمه و تقدمه و تبحره و رسوخ قدمه.
و تلاميذه كثيرون نذكر قسما منهم: الميرزا ابراهيم الخوئي الدنبلي؛ و الشيخ ابراهيم الغراوي النجفى، و السيد ابو تراب الخوانساري، و الميرزا ابو القاسم الكلباسي، و الشيخ احمد المشهدي، و السيد محمد تقى الطالقاني نزيل طهران، و السيد جواد آل المرتضى العاملي، و الشيخ حسن ابن صاحب (الجواهر) ، و السيد حسن الطالقاني النجفى، و السيد حسن يوسف العاملي، و الشيخ حسين الطريحي، و شيخ الشريعة الاصفهانى، و السيد محمد علي الشاه عبد العظيمي، و السيد محمود الطالقاني و السيد مرتضى الكشميري، و السيد ميرزا الطالقانى، و غيرهم ممن نشير الى كل منهم ضمن ترجمته، و قد صاهر الشيخ صاحب (الجواهر) على كريمته و اشتهر امره في الاصقاع و البقاع فكان من مشاهير فقهاء العراق، و رجع اليه الناس بالتقليد فكان من اكابر المراجع و أعاظمهم و طبعت رسالته العملية و نهض بسائر التكاليف الشرعية و قام باعباء الهداية و الارشاد الى ان توفى في ٢٢ محرم (١٣٠٨) و دفن في إحدى حجر الصحن من الجهة القبلية قرب الباب السلطاني و كانت وفاته في أيام الصيف-فاتفق خلافا للعادة- ان تراكمت السحب و امطرت السماء و الى ذلك أشار السيد جعفر الحلي في تأريخ وفاته بقوله:
بحر علم قد فقدناه # فما أغزر علمه