طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧٧٦ - ١٢٦٠ الشيخ آغا رضا الهمداني -١٣٢٢
الرضي) طبع في النجف في (١٣٦٠) و ولده الشيخ علي من العلماء الفضلاء قام بامامة الجماعة في مكان والده بعد وفاة الحجة الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء في سنة (١٣٧٣) .
١٢٦٠ الشيخ آغا رضا الهمداني ... -١٣٢٢
هو الشيخ آغا رضا بن الشيخ محمد هادي الهمداني النجفي من أكابر العلماء المحققين و من مشاهير مراجع عصره [١] .
كان والده من العلماء الصلحاء، و كان هو من أجلة الفقهاء و أفضل الأعلام؛ هاجر الى سامراء فلازم درس السيد المجدد الشيرازي سنين طوالا، و كان يكتب تقريراته، داوم على ذلك مدة مديدة الى أن اشتهر أمره بين العلماء و الافاضل، و برز بين زملائه الكاملين بروزا ظاهرا وعد من أعاظم تلاميذ السيد المجدد، و أبرعهم في الفقه و أطلعهم في الاصول، عاد الى النجف في حياة استاذه فالتف حوله جمع من أهل الفضل و اشتغل بالتدريس و التأليف و الامامة و غيرها من الوظائف، و كان ذا اطلاع واسع فى الفقه و اصوله و خبرة و تضلع فيهما؛ شهد له بذلك جمع من معاصريه و كثير من المتأخرين عنه، و هو من أزهد أهل عصره و أورعهم و أتقاهم، كان يقضي أكثر أوقاته بين مطالعة و تدريس و كتابة و بحث، و كان في غاية الاعراض عن الدنيا و الزهد فيها، كما كان على جانب عظيم من طهارة القلب و سلامة الذات و البعد عن زخارف الدنيا، رجع اليه الناس في التقليد بعد وفاة استاذه الشيرازي في سنة (١٣١٢) و علق على (نجاة العباد) لعمل المقلدين، لكن ثقل عليه ذلك كراهة للرياسة و الزعامة و فرارا من المسؤوليات التي تلقى على عاتق المرجع، و كان صادقا في ذلك حيث رأيناه بعد أن رأس و قلد، كما كان سابقا لم يغير سيرته و لا مأكله و لا ملبسه، و اتفق ان لم يطل ذلك فقد ابتلى بالنسيان بعد فاصلة غير طويلة و امتنع عن الفتيا، و بقى مواظبا
[١] له ترجمة على ظهر كل من مؤلفيه «كتاب الطهارة» و «كتاب الصلاة» المطبوعين في النجف، لخصت عن ترجمته هذه، مع الاشارة الى مصدرها.