طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٩٥ - ١٠٢١ الشيخ الميرزا محمد حسين النائيني ١٢٧٧-١٣٥٥
الكلام و الفلسفة، و توحّد في الفقه. اما هو في الأصول فامر عظيم لانه احاط بكلياته، و دققه تدقيقا مدهشا؛ و اتقنه اتقانا غريبا، و قدرّن الفضاء باقواله و نظرياته العميقة، كما انطبعت افكار اكثر المعاصرين بطابع خاص من ارائه، حتى عدّ مجددا في هذا العلم كما عدت نظرياته مماثلة لنظريات شيخنا الخراسانى صاحب (الكفاية) ، و كان لبحثه ميزة خاصة لدقة مسلكه و غموض تحقيقاته فلا يحضره الا ذووا الكفاءة من اهل النظر و لا مجال فيه للناشئة و المتوسطين لقصورهم عن الاستفادة منه، و لذلك كان تلامذته المختصون به هم الذين تعلق عليهم الآمال و هكذا كان فقد برز فيهم افذاذ اصبحوا اليوم قادة الحركة العلمية و الفكرية، و المدرسين المشاهير ناهيك بمثل السيد ابي القاسم الخوئى، و الشيخ حسين الحلي، و السيد حسن البجنوردى، و الميرزا باقر الزنجانى فان هؤلاء اليوم مدراء الجامعة النجفية من مواردهم يستقي الطلاب و هناك من تلاميذه افذاذ التحقوا بالرفيق الاعلى كالشيخ محمد علي الخراساني صاحب (فوائد الاصول) و الشيخ موسى الخوانسارى و آخرون انتشروا في ارجاء البسيطة. اعتل جسمه في الاواخر و نهكت قواه فذهب الى بغداد للمعالجة و قد اعتنت به الحكومة العراقية كثيرا و عينت له قصرا و خصّصت اطباء رسميين لمباشرته و لم يجده ذلك و قد عدته هناك فى اواخر ايامه و توفي يوم السبت (٢٦-ج ١-١٣٥٥) و شيع جثمانه فى النجف فكان يوما مشهودا و تولى تغسيله علم العلم و التقى الشيخ علي القمي و صلى عليه الحجة الاكبر السيد ابو الحسن الاصفهاني و دفن في الحجرة الخامسة على يسار الداخل الى الصحن الشريف من باب السوق الكبير؛ و قد فجع الاسلام به و اقيمت له فواتح لا تعد و لا تحصى و أبنه الحجة الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء بكلمة نشرت فى جريدة الكرخ فى العدد التأبينى الخاص، و رثاه جمع كثير منهم تلميذاه الشيخ عبد الحسين البغدادي-و قد ابنه بكلمة جليلة نشرت في جريدة الكرخ ايضا-و السيد علي نقى النقوي، و الشيخ محمد علي اليعقوبي، و الشيخ محمد رضا المظفر؛ و الشيخ عبد المنعم الفرطوسي و السيد محمود الحبوبي و السيد معلم الحلي؛ و السيد مهدي الاعرجي و غيرهم، و اقيمت له حفلة اربعينية كبرى