طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٨٧٨ - ١٤١٥ الشيخ محمد صالح آل طعان ١٢٨٤-١٣٣٣
ذلك و فاز بحظ عظيم من العلم و العمل، كان من العلماء المتبحرين و المصنفين الاجلاء، صارت له في بلاده مكانة مرموقة و احتل منصبا لائقابه بين ظهرانيهم، فقد أصبح من كبار المراجع و مشاهير رجال الدين، و كان جديرا بكل تقدير و احترام لطهارة نفسه و حسن اخلاقه و تواضعه و عفته و ورعه، تشرف الى سامراء في (١٣٣٢) على عهد شيخنا الحجة الكبير الميرزا محمد تقي الشيرازي، و حصل بيننا تعارف و صار يأنس كل منا بصاحبه حيث اعجبني و اعجبته، و لذلك استجازني في الرواية و استجزته فصارت اجازة مدبجة، و اطلعني هناك على كثير من تصانيفه التي كانت معه، و هي كثيرة جليلة و فيها مادة غزيرة في الفقه و الاصول و الحديث، و هي برهان قاطع على براعته في العلوم المذكورة، وسعة اطلاعه و تضلعه، تشرف الى كربلا بعد عودته من سامراء بشهور فابتلى بمرض كان منتشرا يومذاك فيها، و توفى اول الليلة الثالثة من شعبان (١٣٣٣) و دفن في الحجرة القبلية الشرقية من صحن الحسين عليه السلام، و هي المحاذية للشباك الحديدي المنصوب على مرقد شيخنا الميرزا محمد تقي الشيرازي.
و من آثاره (الدرة الثمينة) في زيارة المعصومين بالمدينة مرتب على اثنى عشر بابا في أعمال المدينة المنورة، مستوفاة مع نبذة من أحوال أئمة البقيع عليهم السلام، رأيته بخطه فرغ منه في الخميس ٢٤ ذي الحجة (١٣٢٥) كما ذكرته في ج ٨ ص ٩٥، و له تتمة سماها بـ (الدرة اليتيمة) ذكرتها في ج ٨ ايضا ص ١١٦ و له (الدرر المختصرة) في جمع الادعية المختصرة التي ورد فيها ثواب للداعي بها، ذكره لي شفاها كما ذكرته في ج ٨ ايضا ص ١٣٤ و (الذريعة فيما يخص الشيعة) [١] فرغ منه في ١٧ رجب (١٣٢٧) رتبه على مقدمة و إثنى عشر بابا على ترتيب شهور السنة، فيما يتعلق بذلك الشهر من الآداب و الادعية و الزيارات و وفيات المعصومين و فوائد اخرى، و ذكر في المقدمة اختيارات الايام و ما يعمل فيها من الفصد و غيره، و أهوال الرؤيا و مواضع رجال الغيب و النجم الدوار و غير ذلك رأيته بخطه كما ذكرته في ج ١٠ ص ٢٨-٢٩ و (العوذ و الاحراز) لدفع الامراض و (كشف الالتباس) في الخمس و (مجمع الدلائل) في ترتيب (الوسائل) و تبويب المسائل هو أهم آثاره و أجلها، جمع فيه أحاديث الاحكام
[١] و منتهى الآمال فى ما يخص السنة من الأعمال منه رحمه الله